العنوان الرئيسي
الاثنين، ٢٨ ديسمبر ٢٠١٥أسرة الشهراني تحمل مستشفى النساء وفاه ابنها أسامة
خالد الجهني: المدينة المنورة
صادف تاريخ دفن الطفل أسامة الشهري يوم ولادته مع اختلاف الشهر وفي كلا الحالتين ذرفت امة الدموع الفرق بينهما فرح وحزن ، في الوقت الذي تجرعت إلام عفاف الألم والاهات ، الرابط بين القصتين رغم فوارق الأيام مستشفى واحد وعدم استجابة الطبيب لنداء عفاف إلام والمريضة التي ولدت فقيدها بعد ستة أعوام من الانتظار .
.
وتحمل والدة الطفل جميع من اشرف على حالة ابنها منذ دخوله مستشفى النساء والأطفال حتى وافاتة بأنهم هو من أهملوا علاجه وتسببوا في تفاقم المرض علية ، ولم يكتشفوا ذلك ولم يهتموا بخطاب التحويل والتوصية بعمل بشعة ايكو .
وإنها تنازلت عن القضية السابقة من اجل ابنها وفرحته فيه واليوم لن تتنازل مهما كلف الثمن.
تعود قصة الطفل أسامة الشهراني الى نهاية العام المنصرم عندما وضعت إلام يدها على قلب طفلها النحيل، ووجدت تسارع في ضربات قلبه لتذهب به الى مستوصف خاص ، حيث لم يجد الطبيب أعراض بادية علية ، سوى أن درجة الحرارة، مرتفعة ، ودقات قلبه غير منتظمة ليكتب لها ورقة طلب أشعه أيكو من المستشفى الحكومي لقلب الطفل للاطمئنان.
تقول والد الطفل لـ"مكة" خرجت من المستوصف الخاص بعد أن كتب الطبيب التحويل لتصوير الأشعة الهامة للطفل ، أردت الذهاب إلى مستشفى النساء والوالدة ،لكن تذكرت قصتي عندما تعرضت لخطأ طبي عند ولادته ، فزادت مخاوفي من المستشفى، وذهب إلي مستشفى المواساه ابحث عن الأشعة المطلوبه فلم أجد ، حيث أنها متوفرة في مستشفى النساء والولاده ،
وتضيف أم الطفل أسامة أخذت ابني ألى مستشفى النساء والأطفال بعد المغرب ومعي التوصية وعندما قابلت الكادر الطبي والتمريض لم نجد من سوى طلبهم مني للصبر وأن الوضع مطمئن رغم أن التحويل يشير ألى طلب أشعة ايكو ، حيث أفاد الطبيب أن الطفل لدية ارتفاع بالسخونة وطبيعي أن تزيد ضربات القلب.
وتشير أم أسامة انهم وضعوا بجسده النحيل محلول وطلبوا تحاليل دم وكل ما نفذ محول يأتي الثاني ، وقبل الفجر وقبل دخوله التنويم ، أعطي مضاد حيوي، وبعدها ادخل للتنويم.
وتصف أم أسامة بدموع حارقة اللحظات المؤلمة لتغيرات بدأت في اليوم الثاني لابنها من انتفاخ بالجهة ، ولا يستطيع فتح عينة وزيادة في ضربات القلب.
ولا أجد سوى كلمات "أن ذلك طبيعي بعد المحاليل"
وتضيف في منتصف الليل بدأت ملامح فقد أسامة ، بإحساس إلام ، وبعد صراخ وبكاء حضر طبيب وقال أن نبضات القلب سريعة ولابد من تصوير قلبه بأشعة ايكو في الصباح.
وقالت " قال لي الطبيب أذا تشنج أو فقد الوعي كلمي الممرضات لحضتها جن جنوني وفقدت أعصابي وبدأت ابكي واصرخ ، "هاتوا طبيب الأشعة"
وتضيف بعد برهة من الزمن حضر فني الأشعة ، وبعدها اتضحت ملامح الفقدان، وتذكرت كلمات طبيب المستوصف الخاص بالإسراع بالأشعة.
قال الطبيب حالته حرجة ولابد أن يرجع لقسم الطوارئ لعدم توفر أجهزة طبية بالقسم ، وحتى يجدون سرير بالعناية المركزة "
اضافت " وبين سريري الطوارئ والعناية ذبل أسامة، وفتح بلعومه لتناول الدواء، وكل ما فتح عينة يضعوا له التخدير لينام ، ليفارق الحياة حينها بعد أن فقدت الكلى والكبد وظائفها ، ليغمى علية ويعلن الرحيل ساعته وهو بحضني .
وتشرح بدموع مؤلمة قصة الوفاة حيث ضلت ملازمة لجدران وممرات العناية المركزة حتى ساعة الفجر الأولى ، وعدت لمنزلي لرعاية اخوتة .
وتضيف بعد العصر ذهبت ل للمستشفى ، وفي الطريق تذكرت عندما ولدت أسامة كيف تعرضت لمشاكل صحية بسبب عدم إتقان الطبيبة المشرفة على ولدتها حيث نزل الحبل السري بيدها قبل الولادة ، مما أجبرني على الموافقة على العملية العاجلة ، عدت الى المستشفى بعدها بأسبوع بسبب أن الجرح تلوث ، لعدم تعقيمه والاهتمام فيه من التمريض ،بعد العملية وحين تقدمت على بشكوى تلقيت اعتذار من الصحة عن الخطأ .
وتعود أم أسامة لتصف لحضة دخولها المستشفى بخطى متسارعه على غير العادة ، وعندما دخلت عرفة العناية المركزة ، شاهدت طفلي ، وقد فارق الحياة بعد أن نزع عن الأجهزة ، ويستعدون التمريض لتغسيله.
وتضيف ارتفع صوتي متى مات لماذا لم تتصلوا علينا فكان الرد من التمريض" نغسله ونكفنه ثم نتصل عليكم"
وتنهي أم أسامة حديثها بمفارقة عجيبة حيث ولد ابنها أسامة بتاريخ 20 /8/1435هـ ودفن في بقيع الغردق فجر الأحد الموافق 20 /12/1436هـ
إلى ذلك قالت الوكيلة الشرعة عن أسرة أسامة امجاد الحربي أن تقدمت للشؤون الصحية بالمدينة بشكوى عن أسرة المريض ، وتقبلت الشكوى.
وبينت أنها تبلغت من الشؤون الصحية بمنع الأطباء من السفر حتى نهاية التحقيق ، وان التحقيق مستمر ، ولم تتضح ، موعد الحكم بالقضية.
وقال المتحدث الإعلامي للشؤون الصحية بالمدينة المنورة عبدالرزاق حافظ ان الملف لدى اللجنة الشرعية وننتظر قرار الحكم حول تدعيات قضية الطفل أسامة الشهراني