نزاهة: فجوات الأنظمة واللوائح منافذ للباحثين عن الفساد

أكدت الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد «نزاهة» أن الفجوات الموجودة في لوائح وأنظمة الإدارات الحكومية توفر منافذ للباحثين عن الفساد، وفقا لتقرير حديث للهيئة - تلقت «مكة» نسخة منه - مبينة أن رسالتها تتمثل في نشر النزاهة ونبذ الفساد، إضافة إلى تحري حالات الفساد الإداري والمالي ومتابعتها.
وأوضح رئيس فرع «نزاهة» بالمنطقة الغربية عويضة السلمي، لـ»مكة» أن الفساد مقسم إلى قسمين أحدهما إداري والآخر مالي، وأن الفساد الإداري له آثار عدة من أسوئها عدم المساواة بين العاملين في المؤسسة الواحدة وتقديم بعضهم على بعض لاعتبارات خارجة عن حدود العمل وحسن القيام به، مشيرا إلى أن ذلك يأتي بسبب ضعف الوازع الديني الذي يؤدي إلى ارتكاب ممارسات تخالف الشرع والعادات والمقاييس التي يتم التقييم بناء عليها، كفقد الأمانة بحيث يتم التعامل بناء على المحسوبيات والعنصريات، وأن الرغبة في الثراء السريع من أكثر أنواع الفساد المنتشرة في المجتمع، وأن الفساد المالي يتمثل في الرشوة وغسل الأموال والتزوير.
وأكد السلمي أن تشخيص مشكلة الفساد يتم عبر قاعدة معلومات وطنية لحماية النزاهة ومكافحة الفساد تشتمل على جميع الوثائق النظامية والإدارية ورصد المعلومات والبيانات والإحصاءات الدقيقة عن حجم المشكلة وتصنيفها وتحديد أنواعها وأسبابها وآثارها وأولويتها ومدى انتشارها زمنيا ومكانيا واجتماعيا، إضافة إلى إعداد الأجهزة الحكومية المعنية حسب اختصاصاتها إحصاءات وتقارير دورية عن الفساد تتضمن بيان حجم المشكلة وأسبابها، وأنواعها والحلول المقترحة، وتحديد السلبيات والصعوبات التي تواجه تطبيق الأنظمة والإجراءات المتعلقة بحماية النزاهة ومكافحة الفساد، كما تدعم إجراء الدراسات والبحوث المتعمقة بموضوع حماية النزاهة ومكافحة الفساد، وإتاحة المعلومات المتوافرة للراغبين في البحث والدراسة وحث الجهات الأكاديمية ومراكز البحوث المتخصصة على إجراء مزيد من الدراسات والبحوث في المجال نفسه، مؤكدا رصد كل ما ينشر في وسائل الإعلام عن موضوع حماية النزاهة ومكافحة الفساد، ومتابعة المستجدات في الموضوع على المستوى المحلي والدولي.
وبين أن الهيئة تتطلع إلى توعية الشعب بداية من النخب الفكرية والثقافية لتعزيز جهودها في نشر ثقافة النزاهة وإشاعة الشعور بالمسؤولية بكل الوسائل الممكنة، أملا في جعل المجتمع السعودي مثلا يحتذى به في الشفافية ونظافة الأيدي والممارسات في القطاعين الخاص والعام.