مصنع بريدة المنهار يفتح النار على مخالفات الإنشاء

جدد انهيار أحد مصانع بريدة أمس الأول أحزان أهالي المنطقة، حيث سبقه حادثا انهيار خلال عام واحد، الأول لمبنى جامعة القصيم، وهو تحت الإنشاء، وحادث انهيار مبنى تحت الإنشاء شمال بريدة.
وأخرجت فرق الدفاع المدني7 أشخاص من تحت أنقاض المبنى، 4 منهم لفظوا أنفاسهم، و 3 نقلوا لتلقي العلاج في المستشفى.
وأعلنت الفرق توقفها عن البحث بعد رصد عدد الموجودين في المبنى وقت الحادث، حيث اتضح أنهم 15 شخصا من العمالة، تعرض 6 منهم لإصابات، و4 توفوا، و3 لم يحتجزوا، فيما سلم الاثنان المتبقيان.
وأوضح الناطق الإعلامي للدفاع المدني ببريدة إبراهيم أبا الخيل أن المتوفين كانوا مدفونين بالخرسانة المسلحة، وتطلبت عمليات إخراجهم تكسير الخرسانة وقص الحديد.
ووجه أمير منطقة القصيم الدكتور فيصل بن مشعل بتشكيل لجنة ميدانية من قبل إمارة المنطقة للوقوف على أسباب الحادث.

أسباب الحادث

وكشف مهندس كان موجودا في الموقع ـ فضل عدم ذكر اسمه ـ أن سبب الانهيار يعود لوجود طبقة بسمك 35 سم من الاسمنت المصبوب فوق سطح المبنى، مما جعله غير قادر على تحمل تلك الكمية من الاسمنت، حيث صب 10 سم ووضع العازل الحراري، تلاه صب 25 سم من الاسمنت الذي تسبب في انهيار المبنى الحديدي فوق عمالة المقاول.

موقع مثير

وأثار انهيار المبنى تساؤلا عريضا لدى أهالي المنطقة، حول إنشاء مصانع داخل الأحياء المكتظة بالسكان جنوب شرق بريدة، على الرغم من وجود مدينتين صناعيتين في بريدة.
وأكد متحدث الدفاع المدني أن المبنى يقع داخل محيط المصنع من الجهة الغربية، وشيد وبني دون الحصول على التصاريح اللازمة من الجهات المختصة ومنها الدفاع المدني.

مسؤولية الأمين

وحمل المستشار القانوني المحامي أحمد الراشد، أمين منطقة القصيم مسؤولية ما حصل في المبنى المنهار، وطالب بإحالة الأمين وجميع من له صلة بالترخيص للتحقيق، سواء منحوا رخصة للبناء أم لم يمنحوا، لأن عدم الحصول على الرخصة استهتار بالرقابة، وإن منحت إذن فهي مخالفة للأنظمة واللوائح.
وتقع المسؤولية في كلتا الحالتين على أمين المنطقة المسؤول الأول عن ضعف الرقابة حول المباني الحديثة وتطبيق الأنظمة والشروط.
وأضاف الراشد: تقع مسؤولية الوفيات الجنائية على صاحب المبنى، وعليه دفع الدية الشرعية خلاف التعويضات المالية للمتوفين والمصابين، وفي حال تأمين المصنع ينعكس ذلك على شركات التأمين.