قائمة سوداء بمقاولي المشاريع المتعثرة تلغي ازدواجية الوزارات

تعكف لجنة حكومية مختصة بوضع قوائم موحدة لتبادل المعلومات بين الجهات الحكومية والشركات شبه الحكومية بشأن مقاولي المشاريع المتعثرين، وتوحيدها لتكون مرجعا يلغي الازدواجية في تصنيف المتعثرين لكل الوزارات والجهات شبه الحكومية قبل ترسية المشاريع الجديدة في المنافسات العامة، بعد أن قامت كل جهة بوضع قوائم خاصة بشأن المتعثرين في مشاريعها.
وبحسب مصدر في وزارة الشؤون البلدية والقروية تحدث لـ «مكة» أمس فإن جهات حكومية وشركة المياه الوطنية وشركة الكهرباء إضافة إلى شركات كبيرة لديها قائمة خاصة بها تتعلق بأسماء المقاولين المتعثرين الذين تمنعهم من الدخول في المنافسات للمشاريع الجديدة، وهذه القوائم فيها اختلاف بين الجهات الحكومية وشبه الحكومية نظرا لطبيعة المنشآت وتخصصات المقاولين وطبيعة المنافسات والمشاريع المنفذة، والتي بعضها تتعلق بتخصصات في البنى التحتية والتمديدات وإنشاء المباني وحتى الصيانة العامة.
وأوضح المصدر أن نظام التصنيف الجديد الذي صدرت عليه الموافقة وطبقته وكالة الوزارة يعطي مرونة كبيرة في ضم كل المؤسسات والشركات والمقاولين المستوفين للشروط لتصنيف جهاتهم للدخول في المشاريع الحكومية، كل على حدة أو عن طريق التضامن، وهي شروط واضحة ويمكن الاطلاع عليها في موقع الوكالة.
وأشار إلى أن هناك مشاريع حكومية يتم سحبها من المقاولين المتعثرين ولضمان عدم تأخر تنفيذها تعيد الجهات الحكومية التدقيق في تصنيف ودرجة المقاول الجديد، وبماذا كان متعثرا في مشاريع أخرى قبل تسليمه المشروع أو قبل دخوله المنافسة.
التصنيف لا يمنع دخوله القوائموبين عضو اللجنة الوطنيـة للمقاولين رائد عقيلي أن تصنيف وزارة الشؤون البلدية والقروية لا يعطي حصانـة للمقاول من دخوله في القوائم السوداء للمشاريع المستقبلية إذا ما تعثر في أي مشروع لدى جهة ما.
وذكر أنه في السابق كان بعض المقاولين يأخذون أكثر من مشروع في أكثر من جهة ويواجهون عوائق تؤدي إلى تعثر بعض مشاريعهم في جهات دون أخرى، مشيرا إلى أن المقاول السعودي لا يزال يواجه مثل هذه العوائق التي تتعلق بمشاكل في الاستقدام والتصنيف وحتى اشتراطات السعودة وما يتعلق بقرارات التصحيح، التي لم تمنح المقاولين فرصة مناسبة لتعديل أوضاعهم، مما دفع لخروج نسبة كبيرة منهم من السوق، وكل ذلك لمصلحة المقاول الأجنبي من خلال تطبيق عقد «فدك» الذي لم يطبق على المقاول السعودي بالشكل المأمول الذي يؤدي إلى التنافسية المتساوية بين المقاول الأجنبي والسعودي.
وكانت جهات رقابية حكومية رفعت تقارير للجهات العليا لأهمية الإسراع في تطبيق «نموذج عقد الإنشاءات العامة» الذي رفع إلى وزارة المالية قبل عامين وتوحيد العقد ليكون المستند الرئيس والمعتمد لكل المشاريع الحكومية المزمع ترسيتها على المقاولين المواطنين أو الأجانب، وذلك لوقف عوائق النظام السابق الذي أسهم في زيادة تعثر المشاريع الحكومية، وتدريب مختصين في الجهات الحكومية لرفع جودة الإشراف عند استلام المشاريع.