رسالة من »فوق« الماء!
السبت، ١٠ يناير ٢٠١٥هذه رسالة «من فوق الأرض» لتحت الأرض.
.
أبعثها لروح صاحبي العم «محجوب».
.
وهي فضفضة إن توارت بالتراب عن المرسل إليه فلن تخطئ الأحياء.
قلت لي ـ يا عزيزي الطيّب ـ لا تسرف في العشم، فكم يخيب الظن فيمن تتوسم فيه الخير والنبل، ثم يأتيك ـ ولو بعد حين من الدهر وقد سترت معائبه ـ على هيئة لا تعرف فيها وجهه من قفاه، وجه بلا لون ولا حتى قطرة من ماء! وفي غفلة من حرصك ـ تلك اللحظة التي تخلد فيها لذكرى حب كرام من سلف ـ يخدعك ببريق عينيه الذي يحسبه الظمآن ماء، يبل الريق ويطفئ الحريق: .
.
.
.
آه يا قبلة أقدامي، إذا شكت الأقدام أشواك الطريق.
.
وبريقاً يظمأ الساري له، أين في عينيك ذياك البريق؟ .
.
.
.
ورحم الله الإمام الشافعي الذي قال عن سلوكيات بعض الناس، وما تنطوي عليه نفوسهم، كلاما فيه الحكمة وسحر البيان، فحفظناه صغارا وكبارا عن ظهر قلب: لا خير في ودّ امرئ متلوّن حلو اللسان وقلبه يتلهّبُ يعطيك من طرف اللسان حلاوة ويروغ عنك كما يروغ الثعلبُولصاحب الأطلال الشاعر الكبير «إبراهيم ناجي» كلام جميل ـ يوافق الحال ـ قاله عن خاله الذي خذله خذلانا مبينا، وهو من أجمل ما قيل وأظرف ما قرأته في غير غزليّاته التي تنم عن شاعرية مقروءة أو مغناة، بصوت كوكب الشرق، وسار بذكرها الرُّكبان.
أما ما كان له مع خاله فهو بوح لا علاقة له بالعشق لا من قريب ولا من بعيد: ثقلت عليك مؤونتي إني أراها واهيةفافرح فإني ذاهب متوجه في داهية