فقد الأهلية لا يوقف القصاص
السبت، ٢٦ ديسمبر ٢٠١٥
حسمت المحكمة العليا أخيرا مسألة استيفاء أحكام القصاص التي ينتظر تنفيذها عودة الأهلية لأحد أولياء الدم، حيث أقرت تنفيذ الأحكام دون النظر إلى ارتباط المسألة بولي فاقد للأهلية لا يرجى برؤه.
وجاءت الخطوة بعد أن اطلعت الهيئة العامة للمحكمة والمكونة من 10 أعضاء بمن فيهم رئيسها غيهب الغيهب على خطاب رفعه رئيس الدائرة الجزائية الأولى في المحكمة نفسها، يطلب فيه النظر في عدم تأجيل استيفاء القصاص إذا كان في الورثة من هو فاقد للأهلية ولا يرجى برؤه.
وأوضحت مصادر لـ»مكة» أن المحكمة بهيئتها العامة درست الموضوع ونظرت في طلب عدم تأجيل استيفاء القصاص إذا كان في الورثة من هو فاقد للأهلية ولا يرجى برؤه، حيث أخضعت الموضوع للمناقشة ودراسة ما قرره العلماء، واستندت فيه إلى عدد من البحوث والنظر فيما تقتضيه المصلحة.
وأبانت أن شروط استيفاء القصاص وعدم تأجيله يتم إذا كان في الورثة من هو فاقد الأهلية ولا يرجى برؤه، وثبت ذلك شرعا، وطالب وليه مع بقية المكلفين باستيفاء القصاص أو فقدها بعد المطالبة.
وأكدت المصادر أن السبب في تأجيل القصاص في السابق لأن الشرع يتطلع للعفو، وعندئذ يأمرون بانتظار بلوغ أحد أولياء الدم إن كان قاصرا أو الإفاقة لاحتمال عفوهم عن القصاص، أو إذا كان أحد الأولياء غائبا أو غير مكلف بأن كان مجنونا أو صغيرا، كما وأن بعض المذاهب أكدت أنه لا يجوز استيفاء القصاص لاحتمال أن يعفو الغائب، والصغير بعد بلوغه والشرع يتطلع للعفو، فيما يرى علماء أن للبالغين من الورثة استيفاء القصاص قبل بلوغ الصغار، والقول بالانتظار أحوط وأثبت لموافقته لترغيب الشرع في العفو والتسامح.