الطاقة الذرية تكشف تملك إيران لبرنامج أسلحة نووية

أكدت الوكالة الدولية للطاقة الذرية أن إيران، وخلافا لما تنفيه، امتلكت برنامج أسلحة نووية منظما حتى 2003، واستمرت في العمل على عناصر منه حتى 2009، وذلك في تقرير للوكالة صدر أخيرا، يوثق ما أعلنته الولايات المتحدة وحلفاؤها منذ زمن طويل.
وقالت صحيفة »وول ستريت جورنال« في تقرير إنه على مدى الأشهر الماضية، توجه المستثمرون من أوروبا وآسيا بأعداد هائلة لطهران بغية البحث عن صفقات تلي رفع العقوبات، ولتعزيز الآمال الإيرانية بأن رفع العقوبات الدولية سيعود على البلاد باستثمارات كبيرة.
كما أشارت صحيفة »نيويورك تايمز« في تقرير لها صدر في 1 أغسطس الماضي، إلى أن البعض في أوروبا وصف إيران بعد رفع العقوبات بأنها »جنة ذهب ومصدر محتمل للثروات«.
وفي هذا الخصوص أكدت الإدارة الأمريكية أن الاتفاق النووي مع إيران كان مركزا بصورة ضيقة ولم يكن هدفه التطرق لمخاوف مثل دعم إيران للإرهاب أو نشاطاتها الإقليمية.
ولكن، في حين حصلت الولايات المتحدة والدول المتحالفة معها على صفقة ضيقة النطاق، فازت إيران بصفقة أكثر شمولا بكثير.
وتخشى الولايات المتحدة وحلفاؤها من أن أي إجراء عقابي أو تأخير في رفع العقوبات قد يلحق الضرر بفرص حلفاء الرئيس الإيراني حسن روحاني بالانتخابات البرلمانية الإيرانية المقبلة، الأمر الذي سيصب في مصلحة المتشددين.
إلا أن التراخي في وجه سوء السلوك الإيراني يعني أنه يمكن أن تحصل طهران على تخفيف العقوبات بصورة أكبر من المتوقع مقابل وضع قيود محدودة وموقتة على نشاطاتها النووية.
إن ذلك ثمنا باهظا ومن غير المرجح أن يحقق أهدافه.
وسيكون من السذاجة لإيران أن تنسحب من اتفاقية توفر لها مكاسب مالية مهمة وتضعها في موقع جيد لتطوير أسلحة نووية في غضون 10 إلى 15 عاما.
ولا تزال العقوبات المالية التي تركز على دعم إيران للإرهاب وانتهاكات حقوق الإنسان قائمة، بما في ذلك العقوبات الثانوية التي تؤثر على الشركات خارج نطاق سلطة الولايات المتحدة.
فوفقا لتقرير وزارة الخارجية الأمريكية حول الإرهاب في 2014، لا تزال رعاية إيران للإرهاب »ثابتة«.
وتابع التقرير الدولي أن أكثر من 200 من الشركات والأفراد المرتبطين بإيران ما زالوا مصنفين بأنهم يتصرفون بشكل غير مشروع، وما زالت العقوبات الثانوية المفروضة على »فيلق الحرس الثوري« قائمة، هذا »الحرس« الذي تؤدي زيادة سيطرته على الاقتصاد الإيراني إلى جعل الاستثمار في إيران يطرح إشكالية بشكل خاص.
وفي هذا الإطار أيضا قررت وزارة الخزانة الأمريكية أن »شركة النفط الوطنية الإيرانية«عميلة أو تابعة لـ »الحرس الثوري«.
فمن شبه المستحيل الانخراط في مجال الأعمال التجارية في إيران دون التعامل مع الحرس الثوري بشكل أو بآخر.
وبالتالي، تبرز الصعوبة الأكبر في مسح أخطار العقوبات والسمعة لأن الحرس الثوري يستخدم شركات وهمية لإخفاء تورطه عن المنظمين وموظفي مراقبة الاتفاق النووي.
وحذر التقرير من إمكانية هروب إيران من المراقبة الدولية لنشاطها النووي، مما يسهم في تقليل مصداقية الآليات الدولية لعدم انتشار الأسلحة النووية، وتشجيع الأطراف الأخرى التي تنوي أن تكون قوى نووية.
لذلك، ومن أجل نجاح هذه الآليات في ردع إيران وغيرها في المستقبل، لا بد من المحافظة على استقامتها.