أهالي السراة يبحثون عن الدفء في مهرجانات تهامة
السبت، ٢٦ ديسمبر ٢٠١٥
تتجه أنظار أهالي سراة منطقة الباحة هذه الأيام إلى القطاع التهامي للمنطقة الذي يشهد أجواء دافئة، تقلل من وطأة برد السراة وتستهوي مرتاديه من المتنزهين الباحثين عن الاستمتاع بالمعالم المكتسية بالخضرة بعد أمطار الفترة الماضية.
ونظمت إمارة منطقة الباحة مهرجانا ربيعيا، ضم حزمة من الفعاليات والبرامج التي تلامس مختلف شرائح المجتمع استعدادا لاستقبال زوار تهامة التي تبعد 46 كلم عن مدينة الباحة، كما عكفت محافظتا المخواة وقلوة والمراكز التابعة لهما على وضع الخطط والبرامج لاستقبال آلاف المتنزهين، فيما تتواصل الاستعدادات بشكل خاص في محافظة قلوة المعنية بتنظيم مهرجان الربيع لهذا العام الذي تتناوب عليه المحافظتان سنويا، ومن المتوقع إطلاقه نهاية شهر ربيع الأول الحالي.
وللقطاع التهامي ميزة فريدة تكمن في التنوع المناخي والبيئي لمحافظاته الأربع، ما جعله محط أنظار الزوار، إذ يجمع موقعه ما بين سواحل البحر الأحمر غربا، وحتى قمم جبال السروات شرقا العديد من الأودية الجارية والسهول الخضراء التي يقف عليها جبل شدا بشموخه، وروعة مطلاته المليئة بالمناظر الخلابة الآسرة.
وتمثل الأودية المليئة بالمياه والخضرة جزءا مهما من الهوية السياحية للقطاع، ومن أبرزها وادي عليب ووادي الخيطان.
ويحتضن القطاع التهامي إرثا حضاريا وثقافيا مهما، حيث يشتمل على العديد من المواقع الأثرية، مثل قرية ذي عين التراثية المبنية على قمة جبل من المرمر الأبيض، وقريتي الخلف والخليف اللتين تبعدان نحو 5 كلم عن شمال محافظة قلوة وتضمان العديد من النقوش الإسلامية التي أرجعها المؤرخون لأواخر القرن الـ8 وأوائل القرن الـ9 الهجريين.
كما يتميز قطاع تهامة بالمطاعم الشعبية المنتشرة التي تشتهر بالأكلات الشعبية كالعصيدة والمرق والحنيذ والمندي والمظبي والشواء بمختلف أنواعه.