بوادر الخير

دائما للخير علامات وله مقدمات، وكل ذلك بتوفيق الله تعالى وحكمته.
وما تمر به بلادنا هذه الأيام من حراك حول برنامج التحول الوطني وعقد ورش العمل المستمرة من خبرات هذه البلاد ومثقفيها ورجال الفكر فيها، وكل ذلك يقوده صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز ولي ولي العهد لهو من بوادر الخير التي تجعل المواطن في هذه البلاد يستبشر بأن هناك تحولا إيجابيا عظيما سيحدث في أنظمة ولوائح ومجريات العمل في المؤسسات الحكومية بما يخدم تطور ونهضة هذه البلاد، وبما يعود بالنفع على مواطنيها والمقيمين فيها، لأن الرأي والمشورة هي النهج الصحيح لبناء خطة عمل ناجحة بإذن الله تعالى للسير بهذا الوطن الحبيب في طريق العزة والازدهار، ولكن طالما دخل الحراك مرحلة التخطيط الاستراتيجي فتجب علينا المساهمة بالرأي.
وما نحب أن ننبه إليه سموه الكريم عند وضع الخطة وإعدادها وصياغتها وإقرارها، أننا بحاجة ماسة جدا إلى مدراء تنفيذيين لهذه الخطة أو تلك، وأن يكون من يتولى تنفيذها على مقدرة ودراية بكيفية التطبيق وطرق التنفيذ وأوقات اتخاذ القرار لا أن يكون معطلا لها ومحجما لنتائجها، غير قادر على تحقيقها على أرض الواقع ولا يستطيع الاستفادة من الإمكانات المادية والبشرية التي وفرتها له هذه الدولة ـ رعاها الله ـ.
لذا لا بد أن يكون مشاركا في وضع الخطة ملما بتفاصيل تحقيقها وطرق التغلب على معوقات تطبيقها، خاصة أن هناك مدراء تنفيذيين لديهم من الجبن والخوف ما يمنعهم من استخدام حتى صلاحياتهم الممنوحة لهم ضمن الخطة، لذا عليكم صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان حفظكم الله وأعانكم وسدد خطاكم.
عليكم وضع آلية انتقاء للمديرين التنفيذيين لأنهم هم الذين سيقودون العمل في الميدان، ويجب أن تكون هذه الآلية مبنية على معايير دقيقة وتخضع لقياس الإنتاج ورضا المستفيد والخبرات السابقة.
وإن نجاح الخطة أو فشلها يعتمد بداية على شخصية المدير التنفيذي أو الوزير المكلف، وباختصار عليكم بالأمناء المخلصين أصحاب الجرأة في التنفيذ والرغبة في التطوير.
صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان..نقول لكم: سيروا على خطى الخير حسب توجيهات والدنا خادم الحرمين الشريفين ـ رعاه الله ووفقه، وسمو ولي عهده الأمين، سيروا على خطى ثابتة فكل أبناء هذه البلاد ينتظرون ما سيصدر من قرارات عن هذه الجهود المبذولة.
ولكم ولفريق العمل معكم خالص الدعاء بالتوفيق والسداد.