بورصة الكويت.. جدل حول التوقف والانسحاب

تكررت في سوق الكويت للأوراق المالية، البورصة، ظاهرة توقيف بعض الأسهم المدرجة فيها، إضافة لانسحاب بعض الشركات منها، وأثارت الظاهرة التساؤلات حول مدى خطورتها في مسار ثاني أهم أسواق المال الخليجية، ومستقبله وسمعته
اقتصاديان كويتيان قللا من أهمية تكرار الظاهرة على مجريات التداولات نظرا لوجود شركات ثقيلة ومنضبطة تمثل أعمدة مهمة في السوق
واعتبر الاقتصاديان أن كثيرا من الشركات المؤهلة للإدراج تستوفي متطلبات الشروط ما يعوض غيرها ممن انسحب أو أوقف وعلى أسس تحكمها الضوابط والشفافية ما يشير إلى أن غربلة السوق من الشركات الورقية بات واقعا يتلمسه المتداولون
نائب الرئيس التنفيذي لإداره الأصول في شركة مرابحات الاستثمارية مهند المسباح، يقول إنه من الصعب التكهن بمستقبل البورصة على المستوى البعيد جراء انسحاب بعض الشركات أو إيقافها مشيرا إلى وجود جوانب إيجابية أفضل مما سبق، أهمها الدور الذي تقوم به هيئة أسواق المال في شأن الرقابة
وأضاف أن التأخير في تخصيص البورصة وتحويلها إلى شركة، طال أمده، وعدم التحرك إداريا تجاهه بات واضحا للعيان إذا ما تم مقارنة دعم أسواق مال مجاورة من خلال التسريع في أية قضية تتعلق بمصالح المستثمرين
وذكر أن البورصة هي انعكاس لآخر مرحلة ناتجة عن أي اقتصاد مبينا أنه كلما كانت البورصة مقيدة ستتأثر الشركات المدرجة بها والعكس صحيح، وبالتالي فهي تحتاج إلى المحفزات الدائمة لتصب في صالح المساهمين والسوق بشكل عام
مستشار مجلس الإدارة في شركة أرزاق كابيتال، صلاح السلطان يقول إن لكل شركة مدرجة في البورصة ظروفها الخاصة التي تحدد مستقبلها في السوق مبينا أن انسحاب عدد قليل منها لن يؤثر في الشركات الأخرى والتي يتمتع بعضها بأصول قوية وأداء تشغيلي فعلي
وأضاف أن على الشركات الموقوفة أن تنفض غبار الإيقاف من خلال إعادة هيكلتها والبحث عن استراتيجيات أكثر ملاءمة لظروفها الجديدة إن أرادت الحفاظ على مساهميها ومكانتها في السوق الكويتية
وأعرب عن أمله في أن تقوم الشركات المعرضة للإيقاف لأي سبب كان، بتصحيح أوضاعها من خلال نهج إداري صحيح في ظل توفر جميع السبل أمامها لمعالجة أوضاعها