مختصون يرفضون عودة مخطوطة برمنجهام لعصر أبي بكر الصديق

دحض أستاذ أصول الفقه بجامعة أم القرى الدكتور محمد السعيدي ما أكده العضو المنتدب في مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم جمال بن حويرب بحسب موقع De Redactie، بأن مخطوطة برمنجهام والتي أثارت الجدل منذ إعلان الجامعة البريطانية بأنها تعود إلى العهد النبوي.
ربما تعود لعهد أبي بكر الصديق، مستدلا بأناقة كتابة الآيات، والأحبار الخاصة المستخدمة في الكتابة.
وأضاف: لا منطق لهذا التحليل، ولا يمكن الاقتناع به لاحتواء المصحف على عدة ملاحظات لم تعرف في عهد الرسول صلى الله عليه وسلم ولا عهد أبي بكر الصديق، مثل: التنقيط والتلوين وفواصل السور، مشيرا إلى أنه لم يصدر للآن تحليل للحبر، والذي اقتصر فقط على الرق الذي قد يعود إلى ما قبل العهد النبوي، إضافة إلى أن كربون 14 التي اعتمدت عليه النتيجة لا يعطي نتيجة قطعية لنفس العام.
وقال « أنه لا يمكن الجزم واليقين، لوجود معايير لنقد المخطوطات لا يعرفها البريطانيون، أهمها معيار التواتر والتي ضبطت بها النصوص والتي لا يمكن نقضها أو التشكيك فيها من قبل الجامعة لمجرد اسمها، مشددا على أهمية عمل الفحص ودراسة النتائج من قبل جهة محايدة».
واتفق المدير العام لمركز الأبحاث للتاريخ والفنون والثقافة الإسلامية بإسطنبول الدكتور خالد أرن، على عدم منطقية نسب هذه المخطوطة إلى عهد الصحابي أبي بكر الصديق، مشيرا إلى أن دراسة جامعة برمنجهام واضحة، والتي أجريت على الرق، وأثبت عودته لما قبل 1370 عاما، مع تحفظنا على هذا التاريخ، حيث إن الكربون الذي أجريت به الدراسة لا يعطي نتيجة دقيقة للعام نفسه، ولا توجد أي إشارة تثبت عودة هذه المخطوطة للعهد الذي أشار إليه الباحث الإماراتي.
فيما رأى أستاذ الدراسات القرآنية بجامعة الملك سعود الدكتور مساعد الطيار أن لا صحة لقول من نسبها لأبي بكر الصديق، مؤكدا رأيه بأن مصحف أبي بكر الصديق حرق بأمر من مروان بن الحكم، حين طلب من عبدالله بن عمر النسخة التي في حوزته وأمر بحرقها.