مجلس الأمن يدعم اتفاق السلام في ليبيا بالإجماع
الخميس، ٢٤ ديسمبر ٢٠١٥وافق مجلس الأمن الدولي أمس الأول بالإجماع على قرار يؤيد عملية السلام في ليبيا، مرحبا بخطة تشكيل حكومة وحدة وطنية هناك.
وأوضح القرار الذي أعدت بريطانيا مسودته أن حكومة الوحدة التي ستتشكل مستقبلا في ليبيا يجب أن تكون الممثل الوحيد في هذا البلد الذي به حكومتان تتصارعان على السلطة منذ فترة طويلة.
وقال مندوب ليبيا لدى الأمم المتحدة إبراهيم الدباشي «يدرك أغلب الشعب الليبي، إن لم يكن كله، أن هذا الاتفاق الذي جاء بعد 14 شهرا من التفاوض العسير هو الأمل الوحيد لعودة سلطة الدولة ومنع اختفائها كدولة موحدة وذات سيادة، وهو الأمل الوحيد للخروج من الفوضى ووقف نزيف الدم.
والأمل الوحيد لعودة الوئام وتحقيق المصالحة وإقامة العدل وحكم القانون بعد سنوات من الفظائع وسيطرة الخوف وانعدام الأمن في الداخل والنزوح واللجوء خارج البلاد».
ونفى الدباشي تقارير إعلامية نسبت إليه القول بأن القرار سيفتح الباب أمام ليبيا للاستعانة بشكل سريع بالغرب لتنفيذ ضربات جوية في بلاده.
وقال القرار إن مجلس الأمن يرجب بتشكيل ما يسمى مجلس الرئاسة في ليبيا وحثه على تشكيل حكومة وحدة في غضون 30 يوما، كما يقضي الاتفاق الذي تم التوصل إليه الأسبوع الماضي.
وحث القرار أيضا مجلس الرئاسة على وضع التفاصيل النهائية للترتيبات الأمنية الموقتة اللازمة لإحلال الاستقرار في ليبيا، ودعا أعضاء الأمم المتحدة إلى «الاستجابة على وجه السرعة لطلبات المساعدة من» حكومة الوحدة الليبية.
ولا يعني هذا أن ليبيا تريد أن تقوم الولايات المتحدة أو بريطانيا أو فرنسا أو بلدان أخرى بغارات قصف جوية على مقاتلي الدول الإسلامية في ليبيا.
وقال الدباشي إن ليبيا قد تطلب في نهاية الأمر دعما جويا من دول غربية في القتال ضد داعش، لكنه أشار إلى أن مثل هذا الطلب لن يكون وشيكا.
وتحتاج الدول الغربية طلبا رسميا من ليبيا أو تفويضا من مجلس الأمن للتدخل عسكريا.
وقال خبراء بالأمم المتحدة في تقرير صدر في الآونة الأخيرة إن داعش تواجه صعوبات في توسيع نفوذها في ليبيا بسبب نقص المقاتلين.
وذكر الدباشي أن من بين الأولويات لدى بلاده رفع حظر السلاح الذي تفرضه الأمم المتحدة على ليبيا حتى تتمكن من تحسين قدراتها الدفاعية.