هل تتضاعف العمالة الوافدة؟

أقر نائب وزير العمل أحمد الحميدان أن رفع تكلفة العمالة الوافدة عبر فرض رسوم رخص العمل غير كاف لإحلال السعوديين في الوظائف، موضحا أن قلة أجر الوافد ما زالت تمثل تحديا أمام سوق العمل، وخاصة أن فتح التوجه إلى تنمية المنشآت الصغيرة والمتوسطة سيضاعف من وجود العمالة الوافدة، وأن حل هذه الأزمة سيكون بوضع معايير دعم بحسب العائد على الموارد البشرية السعودية من كل مشروع.
وقال الحميدان على هامش الحوار الاجتماعي السادس في الرياض أمس إن الوزارة تبحث آليات دعم انتقائية للمشاريع بحسب نوع المشروع وعائده على الموارد البشرية السعودية، وليس على العوائد المالية، مشيرا إلى أن بعض المشاريع التي تستحدث وظائف خدمية بسيطة من الصعب أن يحل بها السعوديون لن تكون لها أولوية في الدعم، على العكس من المشاريع التي تخلق وظائف جاذبة لعمل السعوديين.
وأكد أن المشاريع المبتكرة والتي ستخلق وظائف جاذبة للسعوديين سيتم تقديم تسهيلات لها وغض النظر عن نسبة التوطين فيها خلال الأشهر الستة الأولى، بشرط توقيع عقد الوصول إلى نسبة توطين معينة وفق خطة زمنية توضع بعدها المنشأة في النطاق الأحمر في حال عدم التزامها بالخطة الزمنية.

خلق فرص العمل ليس مهمتنا

في سياق متصل قال الحميدان إن مطلب وزارة العمل هو إحلال السعوديين في الوظائف، وإن خلق فرص العمل ليس مهمة الوزارة فهي جهة خدمية لا تملك إنشاء مصانع أو توجيه الاقتصاد، وإن خلق الوظائف هو السبب لإنشاء هيئة تنمية المشاريع الصغيرة والمتوسطة والتي ينتظر منها أن تدرس آليات الدعم لهذه المشاريع.
وأضاف الحميدان أن الوزارة ستقوم من جانبها بتسهيل الإجراءات، كون هذه المسألة حقا للمواطن والمواطنة أيا كان قطاع عملهم الخاص، مبينا أن وزير العمل الدكتور مفرج الحقباني أعلن أمس أن وزارته ستهدي الهيئة النظام الآلي الالكتروني للتسجيل في الهيئة.
وبحسب الحميدان فإن المنتظر من هيئة تنمية المنشآت الصغيرة والمتوسطة أن تقدم بالشراكة مع الغرف التجارية استشارات حول المشاريع التي يتم تحفيز الشباب ورواد الأعمال لدخولها، كما أن الهيئة ستمنح عملها وفق معايير كتوفير دراسة الجدوى.

منفذ موحد لا يجرم تجار الانستقرام

وقال الحميدان إن هيئة تنمية المنشآت الصغيرة والمتوسطة وعبر نظام للتجارة الالكترونية سيدعم العاملين بالتجارة الالكترونية بإنشاء قاعدة بيانات تحتوي على منفذ تسويقي يتمكن من خلاله العاملون بالتجارة الالكترونية من توقيع اتفاقية مع الهيئة تتيح استخدام الموقع الموحد كمنفذ بيع، غير أنه استبعد أن تعتبر أنظمة التجارة الالكتروني تجار الانستقرام وشبكات التواصل الاجتماعي مخالفين للأنظمة في حال لم يوقعوا الاتفاقية مع الهيئة ولم ينضموا إلى المنفذ الالكتروني الموحد.
وأضاف الحميدان أن هذه الخطوة هي الأساس في الوصول إلى التنظيم، بحيث تشمل قاعدة البيانات معلومات التاجر الالكترونية وكيفية الوصول إليه وبياناته حتى دون أن يكون شخصية اعتبارية، موضحا أن الاتفاقية بحد ذاتها ستكون كفيلة لحفظ حقوق وواجبات التاجر الالكتروني.