المتمردون يشددون حصارهم على تعز

شدد المتمردون الحوثيون وقوات المخلوع صالح الحصار على تعز خلال الأيام الماضية، بشكل أكبر من جميع المداخل والمنافذ إلى المدينة حيث منع دخول كل الاحتياجات للمواطنين داخل المدينة.
وتنعدم غالبية المواد الغذائية من السوق فيما ارتفعت الأسعار لتصل إلى أضعاف، ولم تسمح الميليشيات لوسائل المواصلات بالدخول نهائيا مما فاقم الوضع للحالات الإنسانية الحرجة من المرضى والعجزة والنساء.

حصار خانق

ويمنع المتمردون دخول المواد الغذائية والأدوية والمشتقات النفطية ومياه الشرب وغاز الطبخ وأسطوانات الأكسجين الخاص بالمستشفيات، وتسمح الميليشيات بدخول بعض الحاجات التي يحملها المواطنون لساعات قليلة بحيث يعبرون مشيا على الأقدام كما رصدت صور خاصة لــ»مكة» من أحد مداخل المدينة.
في هذا السياق، أوضح الناشط الحقوقي أحمد الصهيبي أن تعز تشهد وضعا إنسانيا سيئا للغاية في ظل غياب عمل جميع منظمات الإغاثة الدولية، بالإضافة إلى نهب جميع المعونات الغذائية من قبل الحوثيين.

تنديد دولي

فيما طالب بيان لمجلس الأمن الدولي بضرورة دخول المساعدات الإنسانية لجميع المحافظات المتضررة، ومنها على وجه الخصوص تعز، بينت منسقة الطوارئ في منظمة أطباء بلا حدود سيلين لانجلوا أن الحوثيين أوقفوا شاحنات تتبع المنظمة، كانت تحمل إمدادات طبية إلى المدينة في نقاط التفتيش التابعة لهم ومنعوا دخولها إلى المناطق المحاصرة في تعز.
وكان المتمردون الحوثيون قد تعهدوا في ختام مفاوضات سويسرا بأنهم سيسمحون بإدخال مواد الإغاثة إلى المدينة، حيث يتخذون من حصار المدينة ورقة للمفاوضات السياسية وتحقيق المكاسب.

  • «الحوثيون يعملون على تقييد شبه كامل لحرية التنقل واختطاف بعض المواطنين ونهب ممتلكاتهم الخاصة بمداخل المدينة، وحينما يخسرون في أي من جبهات القتال يشددون الحصار على تعز ويقصفون الأحياء السكنية بكثافة كانتقام وعلامة هزيمة واضحة للجميع»

أحمد الصهيبي - ناشط حقوقي