2015: موجة الهجرة تصل قلب أوروبا
الأربعاء، ٢٣ ديسمبر ٢٠١٥عدد قياسي لطلبات اللجوء.
.
حدود كانت مفتوحة وتم إغلاقها.
.
دعوات إلى التضامن.
.
توترات بين الدول.
تلك كانت أبرز ملامح موجات الهجرة التي شهدها عام 2015.
لقد زعزعت أزمة الهجرة مشروعا مجتمعيا أوروبيا هشا بالفعل، وذلك وفقا لتقرير حديث صادر من «سويس إنفو»، كما فرضت نفسها كموضوع رئيس في النقاش السياسي حتى في سويسرا، البلد غير العضو في الاتحاد الأوروبي.
من أين يأتي المهاجرون وإلى أين يتجهون في عام 2015 وصلت موجة الهجرة إلى قلب أوروبا.
وحتى نهاية العام تشير التقديرات إلى أن دول الاتحاد الأوروبي وبلدان الرابطة الأوروبية للتبادل الحر سجلت ما مجموعه مليون طلب لجوء.
أما الوجهة الرئيسة فهي ألمانيا التي استقبلت حتى الآن ثلث اللاجئين تقريبا.
وقدم نحو نصف طالبي اللجوء الذين حاولوا الاحتماء في أوروبا في 2015 من ثلاث دول تمزقها الصراعات وهي سوريا والعراق وأفغانستان.
لماذا يعبر المهاجرون البحر للوصول إلى أوروبامنذ أن توقفت السفارات عن إصدار التأشيرات، ومع إغلاق جميع الطرق البرية وتحصينها بالجدران والأسلاك الشائكة، تحول البحر المتوسط إلى البوابة الرئيسة إلى أوروبا.
وفي تطور غير مسبوق خاطر أكثر من 900000 شخص بحياتهم في عرض البحر في 2015، أي بزيادة أربعة أضعاف عن الرقم الذي سجل العام السابق.
وفيما يواصل الأفارقة سلوك مسار جنوب البحر الأبيض المتوسط، وهو الطريق الذي تربط ليبيا أو تونس بإيطاليا، فتح المهاجرون السوريون والأفغان طريق البلقان من تركيا إلى الجزر اليونانية.
كيف كان رد فعل الاتحاد الأوروبي إزاء أزمة الهجرة؟رغم النقاشات والتأثير العاطفي الذي أثارته صورة الطفل الغريق آيلان، يكافح الاتحاد الأوروبي من أجل التوصل إلى سياسة هجرة مشتركة بين أعضائه.
وفي سبتمبر 2015 وافقت الدول الأعضاء على توزيع 160000 مهاجر على أساس طوعي على مدى العامين المقبلين، فيما يعد تحركا تضامنيا مع اليونان وإيطاليا.