المتمردون يمارسون جباية الأموال باسم المولد النبوي
الأربعاء، ٢٣ ديسمبر ٢٠١٥يستغل المتمردون الحوثيون احتفالهم بالمولد النبوي لجباية الأموال تحت لا فتات دينية وفرض مبالغ مالية على التجار والموظفين وتعود الأموال لثراء شخصيات قيادية أو لجبهات قتال اليمنيين في عدد من المحافظات .
ويسبق الاحتفالات بذكرى المولد تعليق قصاصات خضراء في الشوارع وعلى أسطح المؤسسات الحكومية ، وهو ما لم يتعود عليه اليمنيون من قبل حيث يعتبرونها ثقافة جديدة يفرضها المتمردون.
فرض الجباية .
.
يعمل المتمردون على فرض مبالغ مالية على التجار لإقامة فعاليات الاحتفالات وفي هذا السياق يقول تاجر جملة في مدينة إب والذي فضل عدم ذكر أسمه " أن المتمردون فرضوا عليه 150 ألف ريال يمني ما يعادل 700دولار أمريكي ".
وذكر التاجر " أن ثلاثة مسلحين وصلوا إلى متجره بعد أن رفض التسليم لمندوبهم وهددوه بالسجن إذا لم يلتزم بالدفع ".
وعملت الجماعة إلى صرف راتب شهر ديسمبر للموظفين في مناطق سيطرتها قبل عشرة أيام من موعد صرفه بغرض أخذ قسط منه لفعالية الاحتفال بالمولد النبوي.
طقوس الاحتفالات .
.
في البدء من صباح يوم ذكرى المولد النبوي تطوف سيارات خاصة بالمتمردين شوارع العاصمة صنعاء وعليها مكبرات صوت تردد مقتطفات من كلام زعيمهم ، وكان المتمردون قد وجهوا المؤسسات الحكومية التي يسيطرون عليها بتعليق قصاصات خضراء على أسطح المؤسسات ، بالإضافة إلى احتفالات وتواشيح دينية لا تخلو من الاستخدام السياسي والحشد الطائفي.
سخرية من المتمردين.
.
وسخر ناشطون في وسائل التواصل الاجتماعي من المتمردين حيث ظهرت قصاصات الاحتفال معلقة في شاحنات تبيع مشتقات نفطية في السوق السوداء والتي يديرها المتمردون ، بالإضافة إلى اعتقادهم أن لهم الحق الإلهي في الحكم باعتبارهم من سلالة النبي ، وتدول الناشطون سندات استلام أموال من التجار.
قال الكاتب نبيل سبيع " إنهم لا يحتفلون بعيد مولد النبي باعتباره عيد مولد النبي الذي أرسله الله للناس أجمعين كي يحررهم من استعباد وظلم البشر، قدر ما يحتفلون به باعتباره عيد مولد الجد".
وأضاف سبيع في صفحته على فيسبوك " أن الحوثيون ينهبون باسم النبي ما تبقى من خزينة بلد فقير ومحارب ومظلوم وينهب ما تبقى من "قوت" في جيوب الناس بسندات قبض يتصدرها اسم رسول الله ".