الفوز على النصر هل يعالج أمراض الشباب؟
الأربعاء، ٢٣ ديسمبر ٢٠١٥
رغم الفوز المهم الذي حققه فريق الشباب على النصر في الجولة الثالثة عشرة من دوري عبداللطيف جميل، إلا أن ذلك لا يلغي التراجع المثير للفريق الذي يعد أحد أركان الكرة السعودية ومنجما للمنتخبات السعودية بكل فئاتها، عن المشهد الدائم بالتواجد في المنافسة بقوة على كل البطولات.
نادي الشباب الذي قارع قطبي العاصمة، هلالها ونصرها، وكان ندا قويا تهابه جميع الفرق، يعيش أياما صعبة بخروجه من دائرة المنافسة على لقب دوري جميل، بعد أن كان في العقد الأخير ينتزع الذهب في ملاعب المملكة، مدججا بأسماء رنانة، ابتداء من سعيد العويران وفهد المهلل وفؤاد أنور وصالح الداوود ومرزوق العتيبي وعبدالله الشيحان، وامتدادا إلى جيل أبناء عطيف وكماتشو وتفاريس ونشأت أكرم وناصر الشمراني وتيجالي وغيرهم من نجوم ساهموا بشكل فعلي في صناعة مجد حافل لتاريخ الشباب.
أصبح الشباب في موسم 2015 _ 2016 يعاني الأمرين بعد أن تراجع إلى مراكز متأخرة في سلم ترتيب دوري عبداللطيف جميل.
كثيرون اختلفوا حول الأسباب الحقيقية التي أدت بفريق الشباب إلى هذا الوضع غير المقبول لدى جماهيره ومحبيه.
غياب الاستقرار
منذ رحيل إدارة خالد البلطان والتي ترأست النادي منذ عام 1427 حتى عام 1435، وساهمت في إعلاء مكانته على الأصعدة كافة، سواء بتحقيق بطولتي الدوري وكأس الملك 3 مرات، أو كأس الأمير فيصل 3 مرات، عانى الشباب من ابتعاد خالد البلطان، فعندما عاد الرئيس الذهبي الأمير خالد بن سعد إلى كرسي الرئاسة، لم يحقق سوى كأس السوبر أمام النصر بركلات الترجيح.
ولم يكن الشباب بحالته الجيدة على الصعيد الإداري، حيث استقال الرئيس بعد أن تم بيع عقد نايف هزازي للنصر، وتولى الأمين العام السابق عبدالله القريني الرئيس الحالي قيادة النادي وحيدا يتصدى للمهمة وما زال.
تعدد المدربين
واجه الشباب خلال موسمين فقط عدم استقرار فني، حيث تعاقد الموسم الماضي مع أربعة مدربين، وهم البرتغالي موراييس الذي حقق لقب السوبر، وتمت إقالته بعد أن قاد الفريق في 6 مباريات، وتم تعيين المدرب الألماني ستامب الذي تمت إقالته بعد 7 مباريات، ومن ثم التعاقد مع المدرب باتيشكو البرتغالي، وتمت إقالته بعد 7 مباريات، إلى أن تم التعاقد مع المصري عادل عبدالرحمن، وتمت إقالته نهاية الموسم بعد 6 مباريات.
الشح المادي
يعاني رئيس النادي عبدالله القريني من غياب الدعم المادي من قبل أعضاء الشرف ومواجهة ديون الإدارة السابقة التي بلغت نحو 80 مليونا، وعليه أن يسدد 13 مليونا لكي يتم السماح لفريقه بتسجيل لاعبين أجانب خلال الفترة الشتوية.
ملف الأجانب
لم يظهر الشباب كما كان في السابق في انتدابات اللاعبين الأجانب، حيث تعاقد خلال موسمين مع لاعبين ذوي إمكانات محدودة، أبرزهم افونسو وارسمندي وطارق خطاب وبارك يونج وجون أنطوي.
معدل مرتفع
أقامت إدارة عبدالله القريني معسكرا خارجيا في هولندا بقيادة المدرب الفارو، وبعد بدء الموسم ولعب11 مباراة لم يحقق الفريق سوى 4 انتصارات، وتعادل في 3 ، وخسر 4 مباريات من فريقي الهلال والاتحاد، وهو الأمر الذي تقبله أنصار النادي، ولكن سرعان ما انفجر هذا الهدوء بعد الخسارة من الوحدة والفيصلي، قبل أن يستفيق أمام النصر ويفوز بهدف، حيث أبدى المدرب الوطني واللاعب الشبابي السابق سلطان خميس انزعاجه مما يدور في البيت الشبابي، وقال «على صناع القرار أن يحترموا الجماهير، ويتم رسم الاستراتيجيات بشكل مقنن ودقيق، وعليهم أن يحددوا: هل يفكرون ببناء الفريق أم يريدون استقطاب لاعبين جاهزين لكي يحققوا بطولات وقتية ليس إلا»؟ وزاد: معدل أعمار لاعبي الشباب مرتفع والفريق بحاجة إلى إحلال.
إصابات مزعجة
تعرض المحترف الكويتي سيف الحشان إلى إصابة رباط صليبي بعد أن بذل الشبابيون جهودا مضنية في تسجيله بعد شد وجذب مع القادسية الكويتي.
ولم يتوقف حظ الفريق مع الإصابات عند هذا الحد، حيث تعرض قائد الفريق أحمد عطيف إلى إصابة الرباط الصليبي أمام القادسية في دوري جميل.
انفلات إعلامي
خرج بعض اللاعبين في الآونة الأخيرة أمثال حسن معاذ ووليد عبدالله ومحمد العويس بتصريحات إعلامية أغضبت الجماهير الشبابية بإعلانهم عدم الرغبة في مواصلة ارتداء الفانيلة الشبابية، بالإضافة إلى التدخل في الأمور الإدارية وعدم التفرغ للعب الكرة.