ما رأيكم بهذين الخبرين؟!

ما رأيكم بأخذ «لفّة» على خبرين خاصين بوزارة الصحة لما يحملانه من «كوميديا» لا تقتصر على السواد فقط وإنما بكلّ الألوان القاتمة!
الخبر الأول - ونشرته صحيفة المدينة بتاريخ الجمعة 20/‏‏11/‏‏2015- يقول: (إن مدير القطاع الصحي في محافظة العلا -ورغبة منه في تحسين وتطوير الإدارات التابعة للقطاع الصحي- أصدر قراره بإعفاء مدير المستشفى الذي يسع «50» سريرا، معزيا ذلك لكثرة التجاوزات الإدارية وبعض الملاحظات على إدارة المستشفى، وبعد صدور قرار إعفائه – أي مدير المستشفى- بـ16 يوما أصدرت المديرية العامة للشؤون الصحية بالمدينة المنورة قرارا بتكليف «المتجاوز الإداري» -الذي يعمل بمهنة «فني تمريض» بإدارة مستشفى حديث بسعة 100 سرير بمحافظة خيبر)!! انتهى الخبر الطريف الأول وليس لي تعليق سوى أن وزارة الصحة لديها «سياسة»– لا نعلمها نحن عباد الله المواطنين - في تعيين مدراء مستشفياتها! فمن يقضي فترة (16) يوما بعد إعفائه يسلم إدارة مستشفى سعة (100) سرير تطييبا للخاطر؛ ومن قضى شهرا يكون مديرا لمستشفى سعة (150) سريرا وهكذا دواليك!
الخبر الآخر يأتينا من صحيفة «الوطن» بتاريخ 12/‏12/‏2015 وفي تفاصيله أن الشؤون الصحية في الباحة (أنهت عقد «فني تخدير» هندي). إلى هنا والأمر عادي فلطالما أنهت الوزارة عقودا على هذه الشاكلة؛ إنما يظل هناك تساؤل: لماذا تمّ فصله؟ يمضي الخبر ليجيبنا: بعد اكتشافهم شهادته المزورة! أيضا لا يزال الأمر شبه عادي فلم الغرابة؟! ولكن الخبر يقول إن إنهاء العقد جاء بعد أن قضى «المذكور» «عشرين سنة» وهو يعمل «فني تخدير» بمستشفى الملك فهد بالباحة)! –لا أدري لماذا تذكرت أغنية «سعدون جابر» بلهجته العراقية الجميلة التي يقول فيها «عشرين عام انقضن وأنت اللي ناسينا»! وحتى مع ذلك فالأمر لا يدعو للغرابة حتى الآن وإنما فيه «شبهة»! إنما مبعث الغرابة ومنتهى العجب والدهشة تصريح «مصدر مطّلع بالمديرية» يتساءل فيه ببراءة – حفظه الله - قائلاً: (ليس من المعروف ما إذا كان «الفني» قد تسبب في أخطاء طبية أثناء فترة عمله بالمستشفى)؟!! لا يا شيخ!

haddadi.m@makkahnp.com