"آمالكم ستتحقق"

أعلن مستشار خادم الحرمين الشريفين أمير منطقة مكة المكرمة خالد الفيصل أن قيمة المشاريع المنفذة والجاري تنفيذها في محافظتي الليث وأضم تتجاوز 3.4 مليارات.
وقدم عقب زيارته التفقدية أمس لمحافظتي الليث وأضم التهنئة لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز ولحكومته، مشيرا إلى أن كل الأمور تسير حسب ما يتمناه أي مواطن وأي مسؤول، وقال «معظم المشاريع التي شاهدناها في بداية اعتمادها إما أنها أنجزت أو تحت التنفيذ الآن، وقليلة جدا المشاريع المتأخرة والتي سيعالج وضعها».
تنفيذ عاجل
وأضاف الأمير خالد «محافظة الليث تضم مشاريع بأكثر من 2.39 مليار، في حين تضم محافظة أضم مشاريع بقيمة 1.08 مليار، والمشاريع كبيرة ومهمة جدا وأهم ما فيها ما يصرف على التعليم والصحة والطرق والمياه والكهرباء، وتعتبر أساسية ويجري تنفيذها بصفة عاجلة».
وأكد أن وجود فروع للجامعات في المحافظات من أهم ما نفذ، كونها تؤثر في المستوى الثقافي والفكري للإنسان، وتعطي كذلك فرصة للجامعة بأن تتخطى حدود أسوارها وتنتقل إلى المجتمع لتشارك في التنمية وفي بناء الإنسان وتنمية المكان، وزاد «أعتقد أننا نسير في الطريق الصحيح وهذا من فضل الله أولا ثم بالسياسة الرشيدة التي تنتهجها حكومة خادم الحرمين، فهنيئا لنا بكل ذلك، وأقول لإخواني المسؤولين وإخواني المواطنين في تلك المحافظات إلى الأمام دائما وما تأملونه سيتحقق قريبا جدا»، مبينا أن ميناء الليث انتقل نقلة كبيرة، وبعد ثلاثة أشهر تنتهي الدراسة المطروحة للتنفيذ، وقال «نستطيع أن نقول إنه سينتقل لمرحلة التنفيذ بعد ثلاثة أشهر».
تقنيات متقدمة
وفي حديثه للطلاب بمحافظة الليث، أكد أمير منطقة مكة المكرمة أن الشباب والشابات يتحلون في العصر الحديث بالكثير من العلوم بفضل الله ثم ما أتيح لهم من سبل المعرفة وتقنيات متقدمة، مما سهل الوصول إلى المعلومة بشكل مباشر ودون عوائق. ونقل في كلمته للطلاب والطالبات تحيات خادم الحرمين الشريفين وولي عهده والنائب الثاني، موضحا أن الآباء والأجداد كانوا يسهرون ويسافرون من أجل طلب العلم من قطر إلى آخر ليلتقوا بصاحب معرفة، وكل هذا أخذ منهم الجهد والوقت، بينما طفل هذه الأيام يستطيع أن يحرك الآلة في يده ويستخلص كل الأجوبة على كل سؤال، وبأقصى سرعة دون عناء.
وأشار إلى أن الشباب هم خير من يحمل الرسالة لمستقبل هذا البلد، وحيا فيهم الروح السعودية والعربية والإسلامية التي تحلوا بها وبعثت الأمل، وأضاف «وطنكم في حاجة إلى كل دقيقة في استحصال العلم، وبلادكم أنعم الله عليها بنعم كثيرة أولها نعمة الإسلام، ففي حين تتخبط النفوس والعقول في كثير من أنحاء العالم ننعم بالاستقرار، وهذا لا يتوفر إلا لمن يؤمن بالله وبالقدر خيره وشره، مؤكدا أن الإسلام من أكبر النعم في حياتنا، لأنه دين الحق ودين العلم ودين العدل ودين المساواة ودين الحرية ودين التقدم والتطور والحضارة. إن من النعم التي من الله بها على هذه البلاد نعمة الأمن والاستقرار السياسي والاقتصادي، وأن نعمة الوفرة في المال نعمة لا يقدرها إلا من حرم منها، إضافة إلى نعمة القيادة الحكيمة التي تبدأ بالمبادرات»، كاشفا عن أن الخطط التنموية التي درست واعتمدت في محافظة الليث تسير بأحسن ما يمكن وأثلجت الصدر.
دليل تنظيمي
عقب ذلك أطلق أمير منطقة مكة المكرمة منصة «فطن» الالكترونية، التي تحتوي على الدليل التنظيمي والعلمي والمعرفي للبرنامج، بالإضافة إلى أهداف ورؤية وفكرة ورسالة برنامج فطن الوقائي، مشاهدا شرائح مفصلة عن الآلية التي من خلالها يتم تفعيل وتطوير المنصة، وما هي المقاصد المعرفية والسلوكية التي يتم استخلاصها من مشاركات الطلاب فيها.
كما دشن اللوحة التعريفية للبرنامج، معلنا البداية الفعلية لعدد من البرامج والفعاليات التي تستهدف الطلاب في مدارسهم، ثم تم منحه العضوية التقديرية للانضمام لفريق «فطن».
جاء ذلك خلال لقائه طلاب وطالبات التعليم الجامعي والعام بمحافظتي الليث وأضم في قاعة الاحتفالات الكبرى بإدارة تعليم الليث، ثم أجاب الأمير خالد على أسئلة واستفسارات طلاب وطالبات التعليم الجامعي والعام بحافظتي الليث وأضم حول العديد من الأمور التي من شأنها تطوير العملية التعليمية، وأساليب البحث العلمي، وتهيئة الأرضية البحثية في كل المجالات، حيث أبان أن بناء الإنسان وتنمية المكان في الجامعة وفي المدرسة وفي النادي الأدبي والثقافي وفي ثقافة الإنسان في الصحافة والإعلام وفي العمل التطوعي من أولويات القيادة.
بنى تحتية
وخلال زيارته لأضم، اطلع على المشاريع المعتمدة والجاري تنفيذها، ومن أبرز ما ينفذ حاليا مشروع بنى تحتية لمستشفى أضم العام، وإنشاء محطة تحويل كهرباء لتعزيز الجهد الكهربائي في المحافظة والمراكز التابعة لها، كذلك مشروعات الطرق الجاري تنفيذها، ومن أبرزها طريق سفوح الجبال للربط بين المحافظة ومكة المكرمة، والطريق الذي يربط أضم بالليث، إضافة إلى عقبة الصفيحة الرابطة بين أضم ومحافظتي ميسان والطائف، كما دشن أمير منطقة مكة مشروعي الكلية التقنية (بنين)، والكلية الجامعية شطر البنات.
وكان الأمير خالد الفيصل قد استهل جولته التفقدية بزيارة محافظة الليث، حيث كان في استقباله محافظ الليث محمد القباع، وفور وصوله لمقر محافظة أضم عزف السلام الملكي ثم صافح عددا من أهالي المحافظة الذين قدموا للسلام عليه.