جمرة تعصب تحرق أساطير الكرة السعودية
الثلاثاء، ١٨ فبراير ٢٠١٤
عشاق الرياضة والفن الكروي وكل من يعشق المستديرة والمستطيل الأخضر بكل ميولاتهم واختلاف ألوانهم كانوا يترقبون عودة النصر للمنافسة والبطولات بعد غياب عن منصات التتويج دام سنوات كثيرة
عادت رياح النصر المحملة بالمتعة للمنافسة، لكن عودته كانت تمتزج بغبار العنصرية والتعصب، ليست المشكلة هنا في النصر النادي، المشكلة في الإعلام الذي أخرج اللون المضاد للون الذي يميل إليه
الإعلام الرياضي يفترض أن ينظر بعين المنطق والحيادية وعين اللون الواحد لأنه المؤثر الحقيقي على عواطف الجماهير والمشجعين. الفيلم الذي بثته قناة العربية تحت إشراف (المايسترو) الإعلامي (بتال القوس) ضد الكابتن والقائد (سامي الجابر) كان بمثابة من وضع بنزين العنصرية على شرارة التعصب... ! قناة العربية منبر إعلامي وواجهة مشرفة لنا كسعوديين خاصة وكخليجيين عامة ولا يشكك في مهنيتها واحترافيتها في الطرح أي إنسان عاقل وواع ومتابع لهذه القناة، لكن أن يسقط أحد برامجها ويبدو وقودا للعنصرية فهذا ما لا يتمناه متابعو ومشاهدو هذه القناة. شرارة التعصب لم تحرق سامي فقط، بل حتى ماجد عبدالله اكتوى منها عندما بدأت حلبة المصارعة التعصبية بين جماهير الزعيم وجماهير العالمي بتبادل اللكمات العنصرية التي كانت ضحيتها والمتضرر منها أساطير الكرة السعودية (سام ٩ وماجدونا). المشجع السعودي والخليجي والعربي وكل من يستمتع بدورينا ينتظر المنافسة داخل الملعب بين الفريقين، والتي تمتزج بالروح الرياضية، ولا يرغب بمشاهدة الهتافات العنصرية في المدرجات الرياضية ومواقع التواصل الاجتماعي. الجماهير والمشجعون يحتاجون إلى تثقيف ووعي تجاه العنصرية، ووحده الإعلام من يستطيع أن يخمد نيرانها، فهو المتسبب الأبرز في إشعالها. بتال اعتذر، وسامي رفع القضية ودخل المحاكم من أوسع أبوابها وكواليس هذا الفيلم لم تنته بعد. وختاما: إذا لم توجد عقوبات وقوانين رادعة تجتث (ورم العنصرية) الخبيث فنحن مقبلون على أفلام أكشن مثيرة في المدرجات والإعلام لا تقل إثارة عن فيلم بتال وسامي!