محادثات حول سوريا برعاية أممية مطلع 2016

أعلنت الأمم المتحدة أن المحادثات المقبلة حول سوريا ستجرى مطلع عام 2016 في جنيف برعاية الأمم المتحدة.
وقال المتحدث باسم المنظمة ريال لوبلان «إن المحادثات ستجرى في جنيف، لكن ليس لدينا بعد المواعيد الدقيقة».
وفي 19 ديسمبر وللمرة الأولى في خلال نحو خمس سنوات من النزاع اعتمد أعضاء مجلس الأمن بالإجماع بمن فيهم روسيا قرارا يضع خارطة طريق لحل سياسي في سوريا.
وفضلا عن إجراء مفاوضات بين المعارضة والنظام ووقف إطلاق نار ينص القرار على تشكيل حكومة انتقالية في غضون ستة أشهر وإجراء انتخابات في غضون 18 شهرا.
إلى ذلك ذكرت مصادر دبلوماسية أن الأمم المتحدة تدرس خيارات «خفيفة لمراقبة وقف محتمل لإطلاق النار في سوريا بحيث تظل المخاطر التي تواجهها عند أدنى حد ممكن، وذلك بالاعتماد في الأساس على سوريين يعيشون على الأراضي السورية.
وأضافت المصادر أن خطط الأمم المتحدة لمراقبة الهدنة ستسعى لتحاشي تكرار الكارثة التي شهدتها بعثة أرسلت إلى سوريا عام 2012.
وقالوا إن تلك العملية فشلت، لأن الأطراف المتحاربة لم تبد أي اهتمام بوقف القتال.
وأضاف الدبلوماسيون أن آلية المراقبة التي يجري بحثها تقضي باعتماد الأمم المتحدة على أطراف سورية بمثابة «وكلاء» على الأرض للإبلاغ عن الانتهاكات.
ومن المحتمل أن تشمل هذه الخطة إيفاد مجموعة صغيرة من مسؤولي الأمم المتحدة غير العسكريين إلى سوريا لإجراء تحقيقات في انتهاكات حقوق الإنسان.
وأفاد مصدر دبلوماسي «فكرة التوكيل مطروحة، حيث يبحثون فيمن تكون له المصداقية على الأرض في الحصول على المعلومات وإقامة آلية لنقل تقاريرهم إلى الأمم المتحدة.
» ولإنجاح هذا النهج سيتعين على القوى الرئيسية الاتفاق على الأطراف السورية التي يمكن اعتبارها ذات مصداقية.
ومن المرجح أن تتقدم إدارة عمليات حفظ السلام بالأمم المتحدة بخيار لإرسال قوات لحفظ السلام إلى سوريا.
لكن من المرجح استبعاد هذا الخيار على الفور في ضوء وحشية الحرب التي سقط فيها أكثر من ربع مليون قتيل.
وقال دبلوماسيون في المجلس الذي سيتعين عليه الموافقة على خطة المراقبة إن هذا الخيار مستحيل.

«فريق الأمم المتحدة الذي توجه إلى سوريا في 2012 كان في غاية الشجاعة، واستغل تفويضه إلى أقصى حد ممكن.
من الواضح أن الوضع الأمني في سوريا سيكون أسوأ بكثير جدا هذه المرة.
لذلك يتعين على بان كي مون أن يكون مبتكرا».
ريتشارد جوان - الأستاذ في جامعة كولومبيا