البريميرليج يذل كبار المدربين وبينيتيز يستعد لمغادرة الريال
الاثنين، ٢١ ديسمبر ٢٠١٥المراقب للمشهد في الساحة الأوروبية يرى حال أندية عظمى لديها مدربون كبار سجلاتهم مليئة بالبطولات لكنهم حاليا يعبثون بها، هذا ما حدث الموسم الحالي تحديدا مع رافائيل بينيتيز في ريال مدريد ومورينيو في تشلسي ولويس فان خال مع مانشستر يونايتد، ومن قبلهم بريندان رودجرز في ليفربول، والأخير ليس من الأسماء الكبيرة لكنه كان يقود فريقا كبيرا وهو أحد الشركاء الأفاضل في مسلسل «التخبيص».
ليفربول عالج الوضع مبكرا وتخلص من رودجرز وتعاقد سريعا مع يورجن كلوب الملقب بالمدرب الطائر، فخيارات المدربين الكبار على الساحة أصبحت قليلة وإن لم يسبق الليفر في التعاقد مع يورجن كلوب لربما كان هو الخيار الأمثل لتشلسي حاليا بعد إقالة مورينيو.
لم يعد موجودا على الساحة من المدربين الكبار والمرغوب بهم سوى يورجن كلوب وكارلو أنشيلوتي، فحصل الليفر على واحد منهم وظفر البايرن بالآخر.
بالنسبة لسبيشال ون مورينيو فعدم التفاهم مع اللاعبين وفقدان الثقة بينهم والغطرسة كانت سببا رئيسا في إقالته لأن هذه الغطرسة هي من قطعت حبل الود بينه واللاعبين، ففقد غرفة الملابس واحتقن البيت الأزرق فلم يقدم اللاعبون شيئا على أرض الميدان، وبالذات كبار النجوم حتى شعر مورينيو أن هناك مؤامرة وخيانة من قبلهم فكان حل إقالته هو الحل الجذري والأنسب في مثل هذه الظروف، فإذا فقدت الثقة وساد الخلاف بين عدد كبير من اللاعبين والمدرب فسينهار الفريق وهذا ما حدث في بيت البلوز.
بالنسبة لرافا بينيتيز لن يصلح للميرنجي، ومن خلال متابعتي لمسيرة هذا المدرب أعتقد أنه لا يستطيع أن يدرب فريق توب ون، هو مدرب فرق من ذات الوسط الأعلى التي يمكنها تحقيق كؤوس دون تحقيق دوري، فهو لا يمكنه أن يدرب فريقا من الفرق الكبرى المرشحة للقب الدوري في كل موسم.
عندما حقق الدوري مرتين مع فالنسيا كان برشلونة سيئا، أما ريال مدريد وبالتحديد موسم 2003 /2004 كان قد بدأ في التراجع بعدما أطاح فلورنتينو بيريز بالمدرب الكبير فيسنتي ديل بوسكي وقائد الريال فيرناندو هيرو ولاعب الارتكاز كلود ميكاليلي فاستغل رافا الأوضاع السيئة في الناديين وفاز بالليجا مع الخفافيش.
هذه كانت آخر بطولة دوري له ولا أحد ينكر أنه حقق الكثير من الكؤوس في حقبة ما بعدها سواء مع ليفربول أو مع الأنتر أو تشلسي ونابولي لكنه لا يستطيع أن يحقق الدوري، لذا سار على منهجية إن لم تستطع تحقيق الدوري فحقق كؤوسا!.
لكن الحال في ريال مدريد مختلف، ففي النادي الملكي سقف الطموحات أعلى، أنت مطالب في مدريد بكل البطولات، ومطالب بتحقيق الدوري ودوري الأبطال والكأس وما بعدها من بطولات سوبر، لكن المشهد الذي أمامنا يظهر أن هناك «تخبيصا» كبيرا من رافا وهذا ما عكسته النتائج.
في مانشستر يونايتد، ما زال لويس فان خال يبحث عن حلقة مفقودة، لقد غير في طريقة اللعب، غير في التشكيلة، طرد لاعبين من الفريق، استقطب لاعبين بمبالغ باهظة وإلى الآن لم يقدم شيئا يرضي جماهير الشياطين الحمر التي اعتادت على تحقيق البطولات لأكثر من عشرين عاما.
لقد تغير كل شيء في اليونايتد عقب السير اليكس فيرجسون، فبعدما كان اليونايتد شبحا مخيفا افتقد هيبته وقوته ومكانته، اليونايتد لم يعد مخيفا ولم يعد شبحا، فمن يستقبل اليونايتد لم يعد يحمل هما، ومن يذهب لأولد ترافورد أصبح كأنه يذهب إلى زيارة بعدما كان الداخل مفقودا والخارج مولودا من مسرح الأحلام!