تنظيم داعش ينتقل من موقع الهجوم للدفاع

حول تنظيم داعش في الأشهر الأخيرة من مهاجم إلى مدافع عن مناطق سيطرته في سوريا والعراق بسبب تعدد الغارات التي تستنزفه، وكذلك المعارك التي يخوضها على أكثر من جبهة، وفق ما يؤكد محللون.
ومني التنظيم بخسائر ميدانية عدة في العراق وسوريا، لكنه في المقابل وسع نطاق عملياته خارج البلدين، منفذا اعتداءات عدة حول العالم أوقعت عشرات القتلى.
وقال الخبير في المجموعات الجهادية هشام الهاشمي «تحولت قوات داعش على معظم جبهات القتال في سوريا والعراق في الآونة الأخيرة إلى وضع دفاعي فقدت معه عنصر المبادرة الذي كان التنظيم يعتمد عليه».
واضاف «هناك أسباب عدة تقف وراء هذا التحول، من أبرزها فقدان التنظيم قدرته على التحرك بشكل أرتال كبيرة بسبب استهداف سلاح الجو لها، وانهيار مخازنه اللوجستية وقطع عدد من طرق إمداده والطرق البديلة التي كان يعتمدها، فالتنظيم خسر في الآونة الأخيرة عددا كبيرا من الانتحاريين الذين يلعبون الدور الأكبر في القوة الهجومية خلال العمليات التي ينفذها».
وتتعرض مناطق سيطرة التنظيم وتحديدا في سوريا، بعد تبنيه الشهر الماضي اعتداءات باريس وإسقاط طائرة الركاب الروسية في سيناء، لضربات جوية كثيفة تشنها طائرات الائتلاف الدولي بقيادة أمريكية، بالإضافة إلى طائرات روسية.
وتستهدف هذه الغارات مواقع المسلحين وتحركاتهم ونشاطاتهم النفطية التي تعد أبرز مصادر تمويلهم.
ومن جهته أوضح الباحث في الجغرافيا السورية فابريس بالانش «يتعرض داعش لهجمات من أطراف عدة وعلى جبهات عدة: حزب الاتحاد الديمقراطي الكردي في الحسكة والبشمركة وحزب العمال الكردستاني في سنجار مدعومين بغارات أمريكية، بالإضافة إلى جيش الأسد مدعوما بغارات روسية في شرق حلب ومدينتي القريتين وتدمر، كما يتعرض لضربات تنفذها روسيا وفرنسا في الرقة».
وتابع أن التنظيم «يتخذ موقعا دفاعيا وينكفئ إلى المناطق التي يتمتع فيها بثقل شعبي في وادي الفرات في سوريا وشمال غرب العراق، لكنه لا يزال يحتفظ بقدرته على شن هجمات في شمال حلب».