محمد طاهر..يا معلِّم!!
الثلاثاء، ١٨ فبراير ٢٠١٤بسيارته الطازة (مازدا 929) فستقية اللون موديل 83، ورقم (الشاسية) نحتفظ به مراعاة لمساحة المقال!
جاء إلى متوسطة عباد بن بشر بالمدينة المنورة ـ وكانت مبنى مستأجرا ـ بوساطة مدرس التربية الرياضية ومدرب كرة السلة بنادي الأنصار آنذاك الكابتن عبدالفتاح قطيم. توطدت العلاقة بيننا وخاصة مع أستاذنا السوري لاعب كرة السلة السابق محمد سليم، وكانت علاقة بارجماتية بين (دافور) في اللغة العربية، وبين من يعتبر نفسه من غير الناطقين بها!
وهنا بالضبط يحضر المشهد الذي تشعر فيه ـ بعد (32) عاماـ أن القدر لم يجمعنا إلا لأكتبه، ناقلا للأجيال ملحمة صنعها بطل “هوساوي” اسمه (محمد طاهر)!
كان عائدا من معسكر منتخب السلَّة للشباب، ليجد الواجبات (متلتلة)، وأساتذتنا لا يتساهلون معه، فما له إلا الاستعانة بأكثر من صديق!
وها هو (دَبَّرَها) ولم يبق إلا مادة التعبير، الحصة الأخيرة، وكان الموضوع: (ما هي أمنيتك في المستقبل؟) جاء قبلها بدقائق وفتح دفتره واستلّ قلمه: يا واد بلا ندالة.. أخوك في زنقة.. كلمتين بس وأقول. للأستاذ نسيت أكمل!
قلت: الموضوع ما يحتاج دا كله.. جاوب على السؤال بس!
فقال بمنتهى الحسم: (أبغى أنتقل من الأنصار إلى الهلال وأحطّم بيدي هذي أسطورة أُحُد)!
“أُحُد” الذي لم يجد فيه مكانا بين عمالقة جيل (عبدالعزيز الشرقي) فشعر بعقدة ظلت تأكل وتشرب معه حتى انتقل إلى الهلال على يد أمير النجاح الباهر نواف بن محمد. وفي مباراة فاصلة؛ حيث تعادل الغريمان في كل شيء موسم 1410/ 1990، وفي عقر دار (العماليق)، ظل أحُد متقدما إلى الثواني الأخيرة، ويشق محمد طاهر الصفوف ليتوّج معركة العمر بضربة قاضية يفوز بها الهلال (67/66) وتتحطم الأسطورة منذ تلك الليلة الرمضانية المشهودة!
سجل عندك: محمد طاهر مارد أسود واجه العنصرية بالنجاح، أنجع مضاد حيوي لها!