21 بنجلاديشية يهربن شهريا

سجلت سفارة بنجلاديش في السعودية هروب 150 عاملة منزلية قدمن إلى العمل خلال 7 أشهر، وألقي القبض عليهن وترحيلهن إلى بلدهن، وفق ما أكده مصدر في السفارة لـ«مكة».
وقال المصدر إن 15 ألف عاملة منزلية بنجلاديشية وصلن للسعودية حتى الآن خلال 7 أشهر، هربت منهن 150 عاملة، مشيرا إلى أن أغلب حالات الهروب كانت لعاملات في الرياض وجدة، وأن السفارة سجلت ثلاثة أسباب لهروبهن تصدرتها كثرة الأعباء المنزلية.
ونوه إلى أن هرب العاملة قد يتسبب في خسارة صاحب العمل للأموال التي أنفقها للاستقدام في حال لم يحصل على تعويض من قبل مكتب الاستقدام، متوقعا ازدياد عدد العاملات المستقدمات للسعودية خلال الفترة المقبلة.
ولفت المصدر إلى أن 52 ألف عامل وصلوا خلال 2015 يعمل أغلبهم في مجال السباكة وقطاع التنظيف وقطاعات أخرى.
من جانبه قال الخبير في قطاع الاستقدام خالد السيف لـ«مكة» إن مشكلة الاستقدام من بنجلاديش تتمثل في عدم استعدادها لتغطية الطلب الكبير على العمالة المنزلية في السعودية، ففي حين أبدوا في بداية توقيع الاتفاقية بين البلدين استعدادهم لتصدير نصف مليون عاملة لم يصل في الواقع سوى 15 ألفا منهن، كما أن الجزء الأكبر من العاملات اللاتي وصلن كن من نصيب شركات الاستقدام وليس مكاتب الاستقدام السعودية، نظرا لتفضيل مكاتب الاستقدام في بنجلاديش للتعامل مع شركات الاستقدام لأنها تستقدم العمالة بنوعيها الرجالية والمنزلية، وبالتالي فإن أغلب العمالة التي وصلت مخصصة للتأجير وليس للعمل في منزل واحد فقط.
وألمح إلى أن سماح مجلس الشورى بالاستقدام من دول الخليج لن يحل المشكلة بالنظر إلى أن دول الخليج ليست لديها القدرة على تغطية احتياج بلدانها من العمالة فما بالك باحتياج السعودية التي تمثل 80% من سوق العمالة المنزلية في الخليج، كما أن أنظمة الدول تمنع عمل العاملة المنزلية في بلد غير البلد الذي استقدمها عن طريق مكتب الاستقدام فيه.
ولفت إلى أن المواطن السعودي ما زال يتضرر من استمرار أزمة الاستقدام، فتكلفة العاملة المنزلية من بنجلاديش وصلت إلى 15 ألف ريال، ولا يمكن الالتزام بالتسعيرة ولا بالمدة التي حددتها وزارة العمل، الأمر الذي يربك عمل المكاتب ويوقعها في الحرج مع عملائها.