مولد نبوي بلا بدع!!
الاثنين، ٢١ ديسمبر ٢٠١٥
رغم كره (الطابع بأمر الله) للحديث عن شخصه، ورغم سخريته واستخفافه بأسلوب التعبير بضمير الأنا (فيروس الشخصنة اللعين)! ورغم كل (رغم)؛ إلا أنه يضطر ـ أحياناً ـ لتوثيق حقوقه الفكرية في ساحةٍ مستباحة، أصبحت سرقة (البنات) فيها، في وضح النهار، ومن بعض الزملاء الأبعض، دليل ذكاء وبرهان تميز، وسلِّم لي على قوانين الحماية الفكرية، في بيئةٍ (هاوية) لا يتوفر فيها الحد الأدنى من الاحترافية!
واليوم، بمناسبة ذكرى المولد النبوي الشريف، يفخر الأخخخخ/ أنا بأنه أول سعودي يكتب عن هذه المناسبة الخالدة علناً، في صحيفة (الوطن 2008) في مقالة بعنوان: (احتفالاً بالمولد النبوي)! دعا فيها إلى الاحتفال بالمولد عملياً ـ إلى جانب الاحتفال الثقافي والفني ـ بإحياء سُنَّة واحدة فقط كل عام، من سنن النبي الأعظم، فداه ما يلج في الأرض وما يخرج منها، وما ينزل من السماء وما يعرج فيها!
ولن يدرك أهمية هذا النوع من الاحتفال إلا من رأى التعليم يختطف أمام عينيه؛ فبعد أن كانت (السيرة النبوية لابن هشام) مقررةً بالكامل على طلاب الصف الرابع الابتدائي، في السبعينات الميلادية، ومعروضة بأسلوب تمثيلي شيق جاهز للإعداد المسرحي، اختفت وحلت محلها خطب (أبي حمزة الخارجي) وقصائد (قطري بن الفجاءة) وحماسيات (صورٌ من حياة الصحابة والتابعين) لعبدالرحمن رأفت الباشا! أما المسرح فقد طمست حتى الكلمة، وأصبحت المسارح (قاعات)؛ بناءً على فتوى شهيرة تحرِّم التمثيل والقصة القصيرة؛ لأنها (كذب)! ولا صدق عند فكر (العورة) إلا معسكرات: (خندقي قبري وقبري خندقي)!
وثمرة هذه الأجندة المتعوب عليها، هي شعارات (القاعدة) و(داعش) مثل: (جئتكم بالذبح)، الذي ينسبونه للرسول ـ صلى الله عليه وسلم ـ زوراً وبهتاناً؛ كما بين مفتي مصر السابق (علي جمعة)، وشيخ الأزهر السابق الدكتور (عمر هاشم) والسيد (الحبيب الجفري) في لقاءات خاصة بقناة (العربية)! ويكتمون المنطقي المنسجم مع أخلاق النبوة، وهو قوله صلى الله عليه وسلم لمشركي مكة، بعد فتحها وتحطيم الأصنام: (اذهبوا فأنتم الطلقاء)!!
وبعد تلك المقالة (الوطنية) بيومين، تشرفنا بتعقيب طويل في صفحة (نقاشات) من معالي الدكتور (محمد عبده يماني)، وزير الإعلام السابق، وصاحب (علموا أولادكم حب رسول الله)! و... صلوا على النور المبين وسلِّموا....
so7aimi.m@makkahnp.com