18 عمودا تاريخيا تحنّ للعودة إلى البيت العتيق

تحت ظروف مناخية قاسية ومتقلبة، تقف أعمدة رخامية تاريخية تعد من بين أقدم أعمدة الرواق العثماني القديم في المسجد الحرام في الساحة الخارجية لواجهة معرض عمارة الحرمين الشريفين الملاصق لمصنع كسوة الكعبة المشرفة في حي أم الجود على طريق مكة ـ جدة القديم.
18 عمودا تاريخيا من الرخام هي أول ما يشاهده زوار المعرض من الخارج وقبل الدخول من بوابته الرئيسية، وجدت بالمعرض على النحو التالي:عمود واحد نصب بمفرده داخل القاعة الرئيسية وهو من الرخام منقوش عليه نصّ تأسيسي لإحدى مآذن المسجد الحرام في عهد السلطان المملوكي شعبان بن حسين في العام 727 هـ.
أمام بوابة الدخول هناك سبعة أعمدة منقوشة بتيجانها الجميلة نصبت فوق أرض خرسانية على شكل نصف دائرة تواجه البوابة الرئيسية للمعرض الذي روعي في تصميمه الخارجي التناسق مع النمط الإسلامي الفريد والطراز المميز لعمارة المسجد الحرام.
بينما توزعت 10 أعمدة رخامية أخرى بالمناصفة على يمين البوابة ويسارها تم نصبها فوق مسطحات خضراء للفناء الخارجي وتروى يوميا بالمياه مما وفر ظروفا للرطوبة والصدأ الذي ظهر عليها.
سبعة أعمدة منها تحمل تيجانها الفريدة، ومنقوش على جسمها بنصوص وزخارف متنوعة تعكس مراحل تاريخية مختلفة لفنون النقش والزخرفة وتطور الخط في العصور الإسلامية السابقة.
وللأسف لا تحظى جميع هذه الأعمدة التاريخية خارج قاعة العرض بأي لوحات تشرح معلوماتها وقيمتها التاريخية للزوار، كما أن معظم هذه الأعمدة تأثر بعوامل التعرية، وشدة حرارة طقس مكة اللاهب منذ 16 عاما عندما أنشئ المعرض.
من بينها خمسة أعمدة على الأقل لحقها أذى يمكن مشاهدته بالعين المجردة بفعل تكون الصدأ الذي أصاب أحزمتها المعدنية وتركها من دون صيانة في العراء، وكأنها تحنّ للعودة إلى البيت العتيق.