ألعاب الفيديو ثلاثية الأبعاد مفيدة للذاكرة
الأحد، ٢٠ ديسمبر ٢٠١٥
تشير دراسة أمريكية صغيرة إلى أن لعب ألعاب فيديو ثلاثية الأبعاد لمدة نصف ساعة فقط يوميا ربما يؤدي إلى تقليل احتمال تلاشي الذكريات الجديدة.
ولمدة أسبوعين طلب باحثون من 69 لاعبا مبتدئا في ألعاب الفيديو تخصيص نصف ساعة يوميا للعب لعبة «أنجري بيردز» الثنائية الأبعاد أو «سوبر ماريو وورلد» ثلاثية الأبعاد أو لا شيء على الإطلاق.
وبناء على الاختبارات التي أجريت في بداية التجربة ونهايتها لم يحدث تحسن للذاكرة إلا لمن لعبوا ألعابا ثلاثية الأبعاد، وذلك حسب ما وجدت الدراسة.
وقال كريج ستارك الذي شارك في إعداد الدراسة وهو اختصاصي البيولوجيا العصبية في جامعة كاليفورنيا «الألعاب ثلاثية الأبعاد لديها أشياء كثيرة غير متوافرة في الألعاب ثنائية الأبعاد.
فهناك مسألة المنظور وكم المعلومات المكانية الموجودة فيها والجانب (الذاتي ) أو (الاندماجي) بها، حيث تشعر وكأنك موجود هناك أو مجرد مجمل كم الأشياء التي يمكن أن تتعلمها مصادفة».
وقال ستارك وجريجوري كليمسون المشارك في الدراسة في دورية علم الأعصاب إنه على الرغم من أن الدراسة لم تكن تهدف إلى إظهار كيفية تحسين الألعاب ثلاثية الأبعاد للذاكرة فمن المحتمل أن لعب هذه الألعاب يحفز منطقة الحصين في المخ أو (قرن آمون).
وترتبط منطقة الحصين في المخ بعمليات التعلم المعقدة والذاكرة.
ولمعرفة الطريقة التي قد تحسن بها نوعية اللعبة الإدراك، جند الباحثون أشخاصا تتراوح أعمارهم بين 18 و22 عاما قالوا إنه ليس لديهم خبرة مسبقة بالألعاب، وطلبوا منهم اللعب في منشأة اختبار يوما في الأسبوع بإجمالي عشرة أيام.
وقبل الفترة التي استمرت أسبوعين وبعدها أجريت للمشاركين اختبارات ذاكرة شملت منطقة الحصين في المخ.
وتم إعطاؤهم سلسلة من الصور لأشياء تحدث يوميا لدراستها.
وبعد ذلك عرضت عليهم صور لنفس الأشياء وأشياء جديدة وأشياء أخرى لا تختلف إلا بشكل طفيف عن الصور الأصلية وطلبوا منهم تصنيفها.
ويشير الباحثون إلى أن التحسن الذي بلغ %12 الذي سجل في نتائج الاختبار بالنسبة للاعبي الألعاب ثلاثية الأبعاد هو تقريبا نفس قدر تراجع الذاكرة فيما بين سن 45 و70 عاما.
وقال مدير مركز أبحاث وسائل الإعلام والتكنولوجيا والصحة في جامعة بترسبرج الدكتور بريان بريماك «إذا تأكدت مثل هذه النتائج ومددت فإن هذا قد يفتح الباب أمام استكشاف دور لاستخدام ألعاب البعد الثلاثي للمرضي المصابين بمشكلات في الذاكرة».