تقرير: صمود نمو الناتج المحلي لدول الخليج خلال 2016

توقع تقرير أن يصمد نمو الناتج المحلي الإجمالي اقتصادات دول الخليج، خلال 2016 تماشيا مع استمرار الحكومات بالالتزام بوتيرة الإنفاق على الرغم من القيام ببعض التعديلات عليه.
وأشار تقرير بنك الكويت الوطني إلى أن هذه التعديلات ستكون تدريجية، إذ يتطلع صناع القرار للحفاظ على مرونة واستدامة النمو.
وأضاف أنه من المتوقع أن يصل نمو الاقتصاد غير النفطي ما بين 4 و4.5% بالمنطقة، مشيرا إلى أنه كلما استمرت أسعار النفط على مستوياتها المتدنية عند أقل من 40 دولارا للبرميل، ازدادت الضغوطات على الحكومات للقيام بالإصلاحات والتحكم بالميزانيات.
وأوضح أنه من المحتمل أن تبدأ دول بمجلس التعاون الخليجي بإصدار أدوات الدين السيادية لتمويل العجز في الميزانيات للمرة الأولى منذ سنوات لمعظم تلك الدول.
وقد تسهم هذه الخطوة في تطوير أسواقها ذات الدخل الأولية والثانية منها، كما من المتوقع أن يتسارع إصدار أدوات الدين الخاص تماشيا مع رفع البنوك والشركات من رؤوس الأموال.

تأثير فائدة الدولار على الخليج

وتطرق التقرير إلى تأثير رفع سعر الفائدة على الدولار بواقع 25 نقطة أساس لتبلغ مستوى 25 إلى 50 نقطة أساس على اقتصادات الخليج وقال: إنه سرعان ما رفعت دول الخليج أسعار الفائدة الأساسية بعد مجلس الاحتياط الفيدرالي وكان منها السعودية والكويت والإمارات والبحرين، وذلك بواقع 25 نقطة أساس، ويتوقع المحللون تحسنا ضئيلا في أداء الاقتصادات خلال 2016 محققة تحسنا طفيفا عن 2014 و2015 حينما بلغ النمو العالمي 3.2% في المتوسط.

أسواق العالم والدولار

وفي نظرته إلى حالة أسواق العالم بعد رفع الفائدة على الدولار، أشار إلى انتهاء فترة الانتظار التي سبقت قرار رفع أسعار الفائدة الأمريكية، معتبرا هذا الرفع أول خطوة نحو التضييق المالي منذ 9 سنوات، وهو ما يضع الأسواق في مواجهة مجموعة جديدة من التساؤلات عن مدى سرعة مجلس الاحتياط برفع الأسعار، ومدى تأثير هذا الارتفاع على الاقتصاد الأمريكي والنظام النقدي والسلع والعملات.
ويتوقع صندوق النقد الدولي بلوغ نمو الناتج المحلي الإجمالي العالمي مستوى مقبول نوعا ما عند 3.
6%لا سيما مع تباطؤ نمو الاقتصاد الصيني الذي قد يؤدي إلى خفض التوقعات إلى مستويات 2014 و2015.

الاقتصادات الكبرى

وفيما يخص الاقتصادات الكبيرة، فمن المتوقع أن يسجل اقتصاد أمريكا نموا بواقع 2.8% ومنطقة اليورو بواقع 1.6% واليابان بواقع 1.0% والصين بواقع 6.3% والأسواق الناشئة بواقع 4.5%.
وقال التقرير «نرى أن اقتصاد أمريكا والأسواق الناشئة أكثر عرضة لخفض التوقعات»، لافتا إلى أنه وفقا لهذا السيناريو من المتوقع أن يرفع مجلس الاحتياط الفيدرالي برفع أسعار الفائدة إلى هدف 75 أو 100 نقطة أساس بحلول ديسمبر من 2016، بينما يشير المجلس إلى رفع الأسعار بقدر 150 نقطة أساس والذي يعد مستوى مبالغا فيه وقد تتغير التوقعات حوله لـ2016 مع ظهور البيانات ومع مرور الوقت.
وكان البنك المركزي الأوروبي قد فاجأ الأسواق حينما خفض أسعار الفائدة على الودائع فقط، وأطال مدة برنامج التيسير الكمي من سبتمبر 2016 إلى مارس 2017.
ولكنه لم يتماش مع توقعات الأسواق والتي رجحت زيادة المبلغ الشهري الذي يقوم البنك بشرائه من الأوراق المالية، القيمة الحالية 60 مليار يورو، وقد تراجع سعر اليورو أمام الدولار الأمريكي بصورة ملحوظة وسريعة في ديسمبر على خلفية إعلان البنك المركزي الأوروبي ليصل التراجع إلى ما يقارب 5%.