"قطار الحرمين يحدث نقلة يتمناها الملك"
الأحد، ٢٠ ديسمبر ٢٠١٥
أشار مستشار خادم الحرمين الشريفين أمير منطقة مكة المكرمة خالد الفيصل إلى أن مشاريع قطار الحرمين والنقل العام بعد الانتهاء منها، ستحدث النقلة الاقتصادية والاجتماعية والثقافية التي يتمناها خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز للوطن والمواطن.
وأوضح أن تنفيذ مشروع قطار الحرمين أسهم في تسريع العمل في مخطط معالجة الأحياء العشوائية، مستشهدا بمحطة الرصيفة التي كانت قبل تنفيذ المشروع تضم 1000 منزل عشوائي، أزيلت لصالح المشروع، مبينا أنه بحسب وزير النقل، فإن التشغيل الكلي لقطار الحرمين سيكون بنهاية 2017، فيما سيكون التشغيل التجريبي في 2016.
وأضاف لدى تفقده محطات قطار الحرمين في مكة المكرمة وجدة أمس، يرافقه وزير النقل المهندس عبدالله المقبل، والرئيس العام للمؤسسة العامة للخطوط الحديدية المهندس رميح الرميح، وعدد من المسؤولين «سعدت بمرافقة وزير النقل في محطات قطار الحرمين في مكة المكرمة وجدة، واطلعت على سير الإنجاز والعمل الذي يسير على خير ما يرام، وأن الجودة في تنفيذ العمل أخذت بعين الاعتبار، وختم حديثه بالتأكيد أن تنسيقا يجري بين الجهات الحكومية والتنفيذية لمشروعي قطار الحرمين والنقل العام ليتم التنفيذ وفق ما هو مخطط له».
نسب الإنجاز
من جهته أكد وزير النقل أن نسبة الإنجاز في محطتي مكة المكرمة وجدة بلغت 95% وأنجزت محطة مدينة الملك عبدالله الاقتصادية في رابغ بالكامل، مبينا أن مشروع قطار الحرمين السريع يمثل أحد العناصر المهمة في البرنامج التنفيذي لتوسعة شبكة الخطوط الحديدية في المملكة المقر من المجلس الاقتصادي الأعلى، وقد صدرت موافقة خادم الحرمين الشريفين على أن يتم تنفيذه كمشروع حكومي بتمويل من الصناديق المتخصصة.
وقد وقعت المملكة ممثلة في وزارة المالية ووزارة النقل عقدا مع ائتلاف الراجحي لتنفيذ أعمال الجزء الأول من المرحلة الأولى من المشروع، ويعمل المقاول حاليا على تنفيذ الأعمال المدنية من أعمال الردميات والجسور وإنشاء العبارات للخط أو الطرق المتقاطعة معه، وأعمال القطع وتسوية المسار ابتداء من مكة المكرمة مرورا بجدة ورابغ وانتهاء بالمدينة المنورة، كما تشمل إعادة تأهيل عدد من الجسور داخل جدة وإنشاء جسور وعبارات جديدة، إضافة إلى إنشاء سياج عالي الشد على امتداد المسار لحماية حرم الخط الحديدي.
ربط مكة والمدينة
ويهدف مشروع قطار الحرمين السريع الربط بين المدينتين المقدستين مكة المكرمة والمدينة المنورة مرورا بجدة ومدينة الملك عبدالله الاقتصادية برابغ، حيث يتم إنشاء محطة ركاب في كل من هذه المدن تشمل تصميم وبناء أربع محطات للركاب في كل من مكة المكرمة وجدة ورابغ والمدينة المنورة.
وقد تمت ترسية تصميم محطات مشروع قطار الحرمين السريع على واحدة من أكبر بيوت الخبرة العالمية المتخصصة في تصاميم المشاريع العملاقة في العالم وهي الشركة البريطانية فوستر + بيروهابولد وشركاؤها التي روعي في تصميمها الحفاظ على الطابع المعماري المحلي والإسلامي، وتوفير المساحة المناسبة لخدمة آلاف المسافرين يوميا، حيت تحتوي هذه المحطات على جميع المرافق والخدمات اللازمة لاستيعاب وإدارة الأعداد الكبيرة من المسافرين لتوفر لهم جميع وسائل الراحة والرفاهية.
ويعد مشروع قطار الحرمين السريع ضرورة ملحة في الوقت الحاضر لعدة اعتبارات من أهمها تنامي عدد الحجاج والمعتمرين عاما بعد عام، فضلا عن المعتمرين والزوار والمقيمين الذين يفدون إلى مكة المكرمة والمدينة المنورة طيلة أشهر السنة وفي مواسم العطل والإجازات، ويسهم المشروع في تخفيف الضغط والازدحام على الطرق بين مكة المكرمة والمدينة المنورة ومحافظة جدة، كما يوفر السفر بالقطارات الراحة والأمان وتقلل من التلوث الناتج عن عوادم السيارات.
قطارات سريعة
ويتكون مشـروع قطار الحرمين من إنشاء خطوط حديدية مكهربة بين مكة المكرمة والمدينة المنورة، مرورا بجدة ورابغ بطول 450 كلم، مجهزة بأنظمة إشارات واتصالات حديثة، كما يوفر المشـروع قطـارات سريعة بأحدث التقنيات المستعملة في القطارات العالمية، إضافة إلى التجهيزات الأخرى التي تجمع بين الضرورة والترفيه والمتعة العالية.
ويتكون المشروع من أربع محطات ركاب رئيسيه محطتين طرفيه في كل من مكة المكرمة والمدينة المنورة ومحطتين وسطيه في كل من جدة ومدينة الملك عبدالله الاقتصادية برابغ، إضافة لمحطة مطار الملك عبدالعزيز الدولي التي يتم إنشاؤها من قبل هيئة الطيران المدني، وستتم صيانة وتشغيل المشروع وتوفير الطاقة الإضافية لمجابهة نمو الطلب طيلة فترة عقد التشغيل.
ويعد المشروع قطار كهربائي مزدوج لنقل الركاب، وهو عبارة عن مجموعة من القطارات السريعة ذات تقنية عالية تسير بسرعة تشغيلية 300 كلم في الساعة، تمر بأربع محطات للركاب في كل من مكة المكرمة وجدة ورابغ والمدينة المنورة، وتم ربط المحطات بنظام النقل العام من خلال توفير أماكن مناسبة لمواقف الحافلات، كما تم ربط المحطات بممرات مشاة تتصل مع محطات القطار الخفيف المزمع تنفيذها في مكة المكرمة والمدينة المنورة وجدة.
كما سيوفر المشروع عند اكتماله خدمة سريعة وآمنة وموثوقة لنقل الركاب ويضع المملكة في مصاف الدول التي تقدم خدمة النقل بقطارات الركاب السريعة، مما سيكون له بالغ الأثر على التنمية الاقتصادية والاجتماعية والسياحية.