هؤلاء أفضل من وثقوا العناصر المعمارية المرتبطة بالرواق العثماني
الأحد، ٢٠ ديسمبر ٢٠١٥أوضح سلطان الطسّ وهو طالب في درجة الدكتوراه في بريطانيا أن سلاطين الدولة العثمانية تعاملوا مع عمارة الحرمين بحرص شديد على ترميز الأماكن النبوية المأثورة بالأعمدة والأساطين الرخامية، مشيرا إلى أنه لا تزال الأسطوانات التي توثق حتى الآن جميع المواقع النبوية الشريفة، ومعالم المسجد النبوي خير شاهد على ذلك.
وقال إن الأرشيف العثماني به الكثير من الوثائق التي توثق لعمارة الدولة العثمانية، وأفضل من يتحدث في هذه الوثائق هو الدكتور سهيل صابان، وقد تمت مراسلة صابان ووعد بالرد على الأسئلة في أقرب فرصة.
وأضاف أما أمهات كتب التاريخ المكي مثل "مسالك الأبصار في ممالك الأمصار" لابن فضل العمري (700 - 749 هـ) فليس فيها الكثير عدا بعض الإشارات هنا وهناك.
ولعل أفضل مراجع متوفرة الآن هي دراسة للدكتور محمد الشهري نشرت في موسوعة مكة والمدينة، وهناك دراسة أخرى للدكتور عدنان الحارثي لم أطلع عليها بعد ونشرت في الموسوعة التي تصدر عن دار الفرقان للتراث الإسلامي.
وهناك أيضا رسالة دكتوراه للدكتورة عبير مسلم الصاعدي بجامعة الملك عبدالعزيز بجدة بعنوان "دراسة العناصر المعمارية للحرم المكي الشريف" وبها فصل خاص عن الأعمدة، وأيضا لا ننسى رسالتي الدكتوراه والماجستير للدكتور محمد الفعر عن تاريخ الكتابات والنقوش في الحجاز، طبعت في كتابين من إصدارات دار تهامة بجدة.
وواصل الطس: أما من الناحية التاريخية هناك مستشرق اسمه يوليوس جرمانوس زار مكة المكرمة ثلاث مرات ابتداء من العام 1934م وآخرها كانت بدعوة من الملك فيصل في السبعينات.
ولعله الوحيد الذي وثق عناصر الأروقة بما فيها النقوش والكتابات في البناء القديم للمسجد الحرام.
لكن المشكلة - بحسب علمي - أن كتبه لم تترجم من اللغة المجرية إلى العربية رغم أنها ترجمت بلغات عالمية عدة.
وبحسب اطلاعي على بعض المعلومات عنه باللغة الإنجليزية فهو بالفعل وثق الأروقة بشكل علمي ولكن ما تبقى من مقتنياته شيء بسيط، وأرجح أن معلوماته عن الرواق سردها في كتاب له بعنوان (الله أكبر).
وقد بحثت عن هذا الكتاب منذ حوالي سنة ولكونه قديما ولم يترجم حتى للإنجليزية فهو نادر جدا.
وقال: إن جرمانوس دخل إلى المسجد الحرام بكاميرا جيب مزدوجة صغيرة والتقط صورا وفيرة من داخل الرواق، أقدر أنها أدق توثيقا لعمارة الحرم المكي في وقته.
ولو نجحنا في العثور على كتابه أو مصورات من وثائقه فستكون مواد علمية في غاية الأهمية، مشيرا إلى أنه راسل الجمعية الجغرافية المجرية واستفسر عن مصير مقتنياته، وطرق الحصول على نسخة منها، وما زال ينتظر ردهم.
ويضيف للأسف توثيق العناصر المعمارية المرتبطة بالرواق العثماني ضعيف في هذا الجانب رغم أهميته، وأرجو أن تصحح المعلومات التي تتحدث عن إجراء توثيق لأماكن الأعمدة قبل نزعها لتوسعة المطاف، فلا يمكن حقيقة الاعتماد بشكل كبير على المصادر القديمة إن وجدت نتيجة للتغييرات المتلاحقة لمبنى الرواق التاريخي.