77 طبعة لـ «كخة يا بابا» تقابل 10 طبعات لروايات القصيبي
السبت، ١٩ ديسمبر ٢٠١٥
لفتت دار مدارك ودار الساقي وغيرها انتباه زوار كتاب جدة بعدد الطبعات المسجلة على أغلفة بعض كتبها، حيث تراوحت تلك الأعداد بين 10 طبعات لكتب الدكتور غازي القصيبي وغيره، وتجاوز في أخرى الـ70 طبعة.
ومن هذه الكتب:
- كخة يا بابا لعبدالله المغلوث 77 طبعة.
- وصايا لمحمد الرطيان 41 طبعة.
- قبيلة تدعى سارة لسارة مطر 16 طبعة.
وكلها طبعات في فترة لا تتجاوز سنوات قليلة.
أدلة قاطعة
وأشار المدير العام لمدارك خالد العتيق بأن «من حق أي شخص أن يشكك فيما يراه من مصداقية الدار في هذا الصدد، ولكن من يتقدم بشكل رسمي إلى الجهات الرسمية بهدف حماية القراء من التضليل، فإننا سوف نبرهن له بالأدلة القاطعة بأن ما نعلنه على أغلفة الكتب هي أرقام صحيحة لا تشوبها شائبة».
وأضاف «نحن في الدار ولاعتبارات التخزين والتكلفة لا نطبع أي كتاب بما يزيد عن 1000 نسخة، وحققت بعضها رواجا كبيرا، مما حثنا على طباعتها عشرات المرات».
وتابع أن أحد الكتب التي أصدرتها الدار «بيكاسو وستاربكس» لياسر حارب بلغت طباعته 500 ألف نسخة، ومن يريد البرهان عليه أن يراهن ونحن نثبت له حقيقة الأمر بالمستندات الرسمية.
3 آلاف نسخة
من جهته أكد المدير العام لدار الساقي عصام أبوحمدان أن ما يطبع على أغلفة كتب الدار من عدد الطبعات هو حقيقي، وأضاف «لا نمارس أي تضليل في ذلك، خاصة لكتب الراحل غازي القصيبي مثل حكاية حب التي طبعنا منها 10 طبعات، ورواية (7) الذي طبعت 8 مرات، وكذلك سقف الكفاية لمحمد علوان التي طبع منها 12 طبعة، وفسوق لعبده خال 10 طبعات».
وأوضح أبوحمدان بأن الدار تطبع في كل مرة 3 آلاف نسخة، وهناك كتب تنفد بالفعل وكتب أخرى لا يباع منها سوى القليل، ويعود ذلك إلى اسم الكاتب وثقة الجمهور به، وأحيانا إمكانية الفسح في بعض البلدان، ويقول «حقيقة لم يخطر في بالنا ولو للحظة واحدة أن نروج لأي كتاب بعدد طبعاته، هي فكرة وآلية استحدثت حديثا ولا تعنينا في شيء».
«أنا أثق في الدار التي أنشر عن طريقها، ولا أعتقد أنهم يمارسون أي تضليل في ذلك، بل أجزم أن مصداقيتهم لا تحتمل التشكيك.
ولكن لو حدث مثل هذا السلوك من أية دار للنشر فهو خداع للقارئ غير مقبول ومرفوض تماما».
عبده خال - روائي
«أشك في المعلومات التي تروج لها بعض الدور، وأعتقد بأن عملية الطباعة لعدد كبير من المرات خدعة تسويقية لا تخلو من المبالغة، فكل الدراسات البحثية التي تنشرها الجهات المتخصصة تفيد بأنه لا يحدث ذلك بشكل عام، وآخرها كان تقرير مؤسسة الفكر العربي الذي أكد على تراجع القراءة في العالم العربي.
إلا إذا كانت هذه الدور تطبع 200 نسخة وتسمي هذه طبعة، ناهيك عن القيمة الأدبية لتلك الكتب، فكثيرا ما تابعنا ضجة تثار حول رواية من أن عدد طبعاتها وصل إلى العشرين مثلا، ولا نجد لها أية قيمة أدبية حقيقية».
محمد المنقري - كاتب وناشر