المياه الوطنية: لا زيادة لغرامات الهدر المائي
السبت، ١٩ ديسمبر ٢٠١٥فيما نفت شركة المياه الوطنية أمس صدور أي قرار جديد يتعلق برفع غرامات الهدر المائي المسجل ضد أصحاب المنازل وأصحاب الفلل السكنية «حتى الآن»، أكد خبير المياه وأستاذ الجيولوجيا الدكتور عمر المقرن أن نسبة 70% من الهدر المائي المسجل في شبكات المياه بالمملكة، مصدره الأساسي شبكة المياه العامة، إذ تسرب ما نسبته 30% من المياه التي يتم ضخها عبر الشبكة بحسب تقارير رسمية وليست تكهنات.
صيانة وتحديث
وأشار المقرن إلى أن شبكة المياه العامة التي تصل الأحياء بمياه التحلية مضى عليها نحو 35 عاما دون صيانة وتحديث، وبالتالي انتهى عمرها الافتراضي وهذه أرقام أوردتها الشركة الفرنسية المسؤولة عن الشبكة، مؤكدا أن النسبة الكبرى من شبكات المياه التي انتهى عمرها الافتراضي تمتد في غالبية الأحياء القديمة وعبر الشوارع الرئيسة والممرات الرسمية لأنابيب المياه، التي عفى عليها الزمن.
وقال «إذ كانت تلك الأحياء من أوائل المواقع التي تم تغطيتها بشبكة مياه حتى قبل أن يتم إنشاء شركة المياه الوطنية، وقد تسلمت الشركة الشبكة القديمة بسلبياتها من وزارة المياه والكهرباء، ولم يحدث ما يمكن أن يوصف بأنه نقلة نوعية في تطوير وتحديث تلك الشبكات».
وقف الهدر المائي
وزاد «الشبكات تحتاج فعلا إلى عناية فائقة وصيانة دورية وتغيير في نسبة كبيرة من أجزائها لوقف الهدر المائي، الذي يعد أحد أهم الأسباب المكونة للمياه الجوفية التي أضرت بالبنى التحتية للمدن، خاصة إذا ما تحدثنا عن مدينة ساحلية كمدينة جدة، التي تعاني في الأساس من مشاكل في البنية التحتية لطبيعة التربة وملوحتها وتكدسها بالمياه المالحة كونها مدينة ساحلية».
تكرار تسرب المياه
يأتي ذلك فيما تشهد تقاطعات رئيسة في شارع الصحافة وطريق الأمير ماجد، تكرارا لتسرب مياه التحلية بشكل ملفت، خاصة المواقع القريبة من مدرسة الصفا الابتدائية بحسب شريف اليحيا -أحد سكان حي مشرفة - والذي أكد أن الشوارع القريبة من مدرسة الصفا الابتدائية والمدرسة التسعون الابتدائية، دائما ما تتكرر فيها تسربات المياه بكميات ضخمة تستمر على مدى ثلاثة أيام، إذ ما تلبث الشركة أن تنهي إصلاح الخلل حتى يعود، وهذا الأمر أدى إلى اهتراء واضح في الطبقة الاسفلتية لتلك المواقع ونشوء الحفر.
عمليات الحفر
من جهته أوضح مصدر في عمليات الشركة، أن أغلب البلاغات التي ترد إلى المركز من المواطنين، يتضح عند مباشرتها، أنها ناتجة من عطب أصاب الشبكة الرئيسة للمياه في تلك الأحياء، بفعل عمليات الحفر التي يقوم بها بعض المقاولين لمصلحة شركات الكهرباء أو الاتصالات.
وأشار المصدر إلى أن بعض كميات التسرب التي تحدث ليست من شبكات المياه المحلاة، إنما بعضها صرف صحي، وبالتالي لا يمكن الحكم على موقع ما حتى تتم مباشرته ورفع تقرير متكامل عنه، مشددا على أن الشركة طورت من عمل المراقبين وأصبحت تستخدم ما وصفها بـ «الأجهزة الحديثة» للكشف عن التسريبات، كما تستخدم غاز الهيليوم للكشف عن التسريبات في الشبكة الرئيسة، وتم تغيير غالبية صمامات الشبكة في جدة خلال الفترة الماضية، ما ساعد على انخفاض كبير في كمية الهدر الذي كان يحدث.
صيانة شاملة
وأكدت مصادر بشركة المياه، أنها وسعت من نطاق عمل فرقها لتشمل كل المنازل والمرافق المغطاة بالشبكة العامة، وتكثيف عملها لوقف ما وصفته بالهدر المائي.