شكرا عزام
السبت، ١٩ ديسمبر ٢٠١٥
كلمة وفاء بحق، عشرة أشهر مضت من البذل والعطاء، انقضت كلمح البصر، لكنها تركت ميراثا من الإنجاز ومن رسم خطوات بناءة يصعب هدمها.
لا يمكن أن تكون تلك المشاعر الفياضة بالحب التي أغدقت ساحات وسائل التواصل الاجتماعي قادمة من لا شيء.
ولا يمكن أن تلك الآراء المشيدة بكل خطوة خطاها عزام في حقل التعليم طيلة الأشهر العشرة الممتلئات عملا وإنجازا تكون صادرة عن عاطفة مجردة.
فالواقع لا يكذب، ولو لم يلمس الناس شيئا يستحق الإشادة لما طافت الدعوات وعبارات الشكر فضاءات الواقع، ولما اخترقت الأشهر العشرة الخالدات الآفاق.
الميدان التربوي كان متعطشا لمن يضمد جراحه ويبث الروح في جسده المثخن بالإحباط والقلق.
كان عزام الفارس الذي امتطى صهوة جواد التغيير الإيجابي، فكان السكينة التي تهادت أنفاسها لتزيح صقيع الإحباط، ووعثاء القلق.
قدره وقدر الميدان التربوي أن يغادر باكرا ليترك وراءه سيرة عطرة حافلة بالإنجاز والعطاء، وقلوبا ودعته بدموع صادقة، الكل ودعوه بالحب مثلما استقبلوه به.
مضى عزام إلى منصب جديد مستشارا بديوان الملك، لكنه باق في قلوب الملايين من الطلبة وأولياء الأمور ومنسوبي التعليم وغيرهم.
فقد ضج مساء ليلة الجمعة بأن الأشهر العشرة المليئة بالإنجاز خالدات في القلوب قبل الذاكرة.
شكرا عزام، فقد علمتنا أن العمل الصالح يبقى، وأن صاحبه يخلد في قلوب الناس.