الوشمي: 43 قسما أكاديميا في الصين لتعليم العربية

يُقبل الصينيون على تعلم اللغة العربية عبر 43 قسما أكاديميا في جامعاتها، بحسب ما أوضح الأمين العام لمركز الملك عبدالله بن عبدالعزيز - رحمه الله - لخدمة اللغة العربية الدكتور عبدالله الوشمي.
وأشار إلى أن المركز يبني قواعد بيانات للمؤسسات اللغوية داخل السعودية، وأخرى لمصادر تعليمها لغير الناطقين بها، إضافة إلى إصدار كتب علمية ترصد واقعها في الدول غير العربية.

1 ما هو وضع اللغة العربية في الدول غير الناطقة بها؟
تجد قبولا وانتشارا واسعا في البلاد غير العربية، وذلك على مستوى الإقبال الفردي والمؤسساتي. ففي الصين 43 قسما أكاديميا في الجامعات للعربية، وهناك أقسام متعددة في دول أخرى، ومن اللافت انتشار الروابط والتجمعات والاتحادات في تشاد وأمريكا وإندونيسيا وغيرها، حيث يجتمع فيها المتخصصون بالعربية من غير العرب.
2 كيف تفسر هذا الإقبال؟
يأتي لأسباب متعددة، حيث نجده في البلاد الإسلامية مثل إندونيسيا وباكستان، ويأتي لأسباب دينية كقراءة القرآن وغير ذلك، كما نجده في بلاد غير إسلامية مثل الصين وفرنسا وألمانيا، لأسباب ثقافية تتصل بالدول المجاورة للمسلمين أو ذات الصلات القديمة معهم.
وأسباب أخرى مهمة تتلخص في الاقتصاد وسوق العمل، أما الأسباب العلمية الصرفة فهناك نماذج تظهر في بعض التجمعات الكبرى والمنظمات الدولية.
3 ما هي الأدوار التي يقدمها المركز للمهتمين بالعربية من غير العرب؟
يتعاون المركز مع الجهات ذات الصلة لإطلاق مشروعات متعددة في خدمة العربية، فلدينا منح دراسية في عدة دول أفريقية، كما لدينا معمل لخدمتها في تركيا، إضافة إلى التعاون الوثيق مع المعاهد المتخصصة في أنحاء العالم.
ومن أبرز مجالات عملنا في قطاع تعليم العربية في البلاد غير العربية «شهر اللغة العربية»، والذي نفذه المركز في الصين، وإندونيسيا، وشهد إقبالا واسعا ومميزا على مستوى هذه الدول.
ويعمل المركز على تنفيذ الدورات في الهند وتركيا وغيرها، وهو من البرامج التي يطلقها خارج الوطن العربي، وتتضمن تنفيذ فعاليات متعددة كالمحاضرات واللقاءات التدريبية والمعارض المتخصصة، والمنشورات التعريفية وغيرها. وينظم هذا البرنامج دوريا بالتعاون مع أقسام العربية في الجامعات العالمية، ومراكز تعليمها بتلك الدول، وبالتنسيق مع سفارات السعودية وملحقياتها الثقافية في الدولة المعنية.
4 ما هي أبرز أعمال المركز؟
يعمل المركز مع عدد من الجهات الشريكة، ويسعى إلى تحديث الإحصاءات التي تخدم العربية، أو تعكس واقعها، أو تؤكد حضورها.
واجتهدنا في هذا المجال بتبني مشروعات مهمة في مجالات الأدلة وقواعد البيانات والمعلومات، منها قواعد البيانات التي أطلقها عبر بوابته الالكترونية، ويستثمر المركز حضوره الدولي لإثرائها، وهي أساس يؤسس به المركز عددا من المفاهيم، منها مفهوم التخطيط اللغوي للمجتمع العربي.
ويتم توفير البيانات للباحثين والمهتمين بالعربية في مجالاتها المختلفة، وأنجز المركز حتى الآن ثلاث قواعد بيانات:
قاعدة بيانات مؤسسات اللغة العربية بالسعودية.
بيانات المؤسسات المعنية باللغة العربية في العالم.
مصادر تعليم العربية للناطقين بغيرها.
كما يعمل المركز على رصد الواقع من خلال مشروع «العربية في البلاد غير العربية» ويصدر كتبا علمية، بمشاركة أساتذة وخبراء متخصصين من تلك البلاد، وأصدرعددا من الكتب المتصلة بواقع اللغة العربية في الهند وإندونيسيا والصين وإسبانيا وغيرها.
كما توفر بعض المنظمات والمؤسسات المعنية بعض الإحصاءات المتنوعة فيما يتصل بالجوانب اللغوية، وتنشرها عبر مصادرها المختلفة، مثل منظمة اليونيسكو.