القوسي يعرض لمخطوطات تثبت دخول العربية بـ155 لغة
الجمعة، ١٨ ديسمبر ٢٠١٥
أثبت المتخصص في تاريخ اللغات والأبجديات المحاضر عبدالرزاق القوسي من خلال عدد واسع من المخطوطات والمدونات التاريخية وعبر ترجمات «الإنجيل» دخول الحرف العربي قديما حتى الآن فيما يزيد عن 155 لغة بينها: الكلدانية، الكردية، التركمانية، القشقائية وغيرها من لغات في آسيا وأفريقيا وأوروبا.
المندائية الأقرب للعربية
وأفصح المحاضر عن وجود لغة تسمى «المندائية» تعد الأقرب إلى الأبجديات العربية كتبت قبل الميلاد بحدود 500 سنة مضيفا أنها على وشك الانقراض ولم يعد يتحدث بها منذ 6 سنوات سوى 13 شخصا.
وعرض القوسي في محاضرته التي أقيمت الأربعاء الماضي بأدبي المدينة بعنوان «عالمية اللغة الأبجدية العربية»، لآيات قرآنية كتبت في شمال نيجيريا مع تفسيرها باللغة الكانورية، ترجع للقرن السابع عشر، وقد وجدت هذه المخطوطة في شمال نيجيريا وتمثل جزءا من تفسير مفقود، وأكد أن الباكستانيين حين استقلت باكستان فرضوا كتابة اللغات المحلية بالحروف العربية.
العرب لم يفرضوا لغتهم
وردا على مداخلة للدكتور عبدالله الشريف التي ذهب فيها إلى أن الإسلام فرض الحرف العربي في كل الدول التي دخل إليها فاتحا في عصر الأمويين والعباسيين رد القوسي أن العرب لم يكونوا حريصين على فرض لغتهم، ولم يهتموا بها ولم يحرموا حتى الأقليات التي حكموها من لغاتهم، مشيرا إلى أننا إذا ما وقفنا على إسبانيا نجد أن تأثير العربية ما زال ضعيفا رغم الوجود الإسلامي لما يقارب 800 سنة، مضيفا أن العربية دخلت في تلك البلدان من الجانب الديني فتجد الصيني عادة ما يعلم ابنه قراءة القرآن والأدعية فيكتبها لابنه كي يفهم.
وذهب القوسي إلى أنه لو لم تكن العربية منتشرة لما طبع المسيحيون الإنجيل باللغة العربية مشيرا لوجود لغات مكتوبة بالعربية، ولكنه لم يجد نصوصا لها، ولغات أخرى كتبت العربية ثم ألغيت ذلك مثل ما حدث في القوقاز وشرق أفريقيا وتحديدا منطقة الحبشة: إثيوبيا وإريتريا.
وقدم القوسي في محاضرته التي أدارها صالح الصاعدي نماذج من اللغات التي دخلها الحرف العربي مبكرا وبات جزءا من كتابتها بينها:
- الكلدانية: عثر على نسخ من أنجيل لوقا كتبت بالحرف العربي.
- التركمانية: في العراق كتبت مجلة معارف التركمانية الصادرة في كركوك في 1913 بحروف عربية.
- الأذربيجانية: في إيران حيث تستخدم الأبجدية العربية.
- القشقائية: في بلاد فارس.
- التركمانية: كتب فيها أشهر قصة ملحمية للأتراك الأوغوز، وتمثل جزءا من التراث الثقافي لكل من تركيا وأذربيجان وآسيا الوسطى، ويرجعها العلماء التركمان للقرن الثامن الميلادي، كانت في البداية أساطير شفهية، تسمى أيضا «أغوز نامة».
- القازاخية والبنجابية: في الهند وباكستان.
- التاملية وتشام: في كمبوديا وفيتنام.
- الماجنداناوية: في جزيرة ماندناو.
وفي أفريقيا أشار الباحث إلى:
اللغة السواحلية:
لغة الهوسا: قبائل الهوسا كان لها دور في نشر العربية في أفريقيا، لأن الأفارقة يهتمون باللغة العربية أكثر من لغتهم.
وجدت في البرازيل لغات كتبت بالعربية ترجع إلى أن الأفارقة كانوا يكتبون بالعربية وحين انتقلوا للبرازيل أخذوا معهم هذه الحروف.
المداخلات
«يفضل أن تستفيد الجهات العلمية من هذه المعلومات كي تتعرف على جزء من تراثنا ومجدنا، وكيف ضاع هذا المجد حين تخلت الشعوب عن الحرف العربي»
الدكتور أحمد الخراط
«العربية تتعرض لحرب شعواء، ولكن هناك مشاريع كبيرة تقف في وجه هذه الحروب منها مشروع الدكتور يوسف الخليفة أبوبكر صاحب مركز يوسف الخليفة أبوبكر، والذي اهتم بكتابة اللغات غير العربية بالحرف العربي، ونجح في كتابة هذه اللغات مثل اللغات النوبية».
الدكتور محمد أبوبكر