مجلس سوريا الديموقراطية قوة جديدة في المفاوضات السورية
الجمعة، ١٨ ديسمبر ٢٠١٥يقدم تحالف عربي كردي غير مسبوق برز في تصديه لتنظيم داعش نفسه كقوة معارضة جديدة لا يمكن تجاوزها على الساحة السورية، وسيشارك في مفاوضات تعقد خلال أسابيع مع النظام السوري.
وتكمن أهمية مجلس سوريا الديموقراطية وفق محللين في "ذراعه العسكري" المتمثل في قوات سوريا الديموقراطية وعلى رأسها وحدات حماية الشعب الكردية الأكثر فاعلية في مواجهة الإرهابيين وصاحبة النفوذ على أراض سورية واسعة وخصوصا في شمال وشمال شرق البلاد.
وبحثت الدول الكبرى في اجتماع في نيويورك حول سوريا أمس مكونات الوفد المعارض الذي من شأنه أن يتفاوض مع النظام الشهر المقبل، وفق ما تنص خريطة الطريق المتفق عليها في اجتماع فيينا في 14 نوفمبر الماضي.
وأفادت مصادر عدة عن مباحثات يقودها المبعوث الأممي لسوريا ستيفان دي ميستورا لضم مجلس سوريا الديموقراطية لوفد المعارضة الموحد الذي جرى تشكيله في مؤتمر المعارضة الأخير بالرياض.
وبحسب مصدر في المعارضة فإن اجتماع نيويورك "سيبحث مجددا مسألة تشكيل وفد موحد من أعضاء مؤتمر الرياض ومجلس سوريا الديموقراطية".
ويؤكد عضو الائتلاف السوري المعارض سمير نشار أن "هناك معلومات غير مؤكدة تفيد بأن الأمريكيين وعدوا الروس بالاتفاق مع دي ميستورا على ضم صالح مسلم (رئيس حزب الاتحاد الديموقراطي، الحزب الكردي الأهم في سوريا ضمن المجلس) وهيثم مناع (أحد رئيسي مجلس سوريا الديموقراطية)، لوفد المعارضة".
وأبدى مناع "استعداد مجلس سوريا للحوار مع هيئة الرياض كجزء من المعارضة سواء لتكوين وفد مشترك أو الاتفاق على ميثاق وطني وخريطة طريق لسوريا".
وتزامن عقد المؤتمر التأسيسي الأول لمجلس سوريا الديموقراطية "بالصدفة"، وفق مناع، مع اجتماع الرياض.
وفي 10 ديسمبر تلاقت مكونات سياسية عدة بمدينة المالكية (شمال شرق سوريا) لوضع حجر الأساس في تشكيل مجلس سوريا الديموقراطية.
وسيعقد اجتماع ثان في التاسع من الشهر المقبل خارج البلاد "ليؤطر مجموعة كبيرة من التنظيمات" التي لم تتمكن من المشاركة في مؤتمر المالكية، وفق مناع.
ويضم "مجلس سوريا الديموقراطية" مكونات عدة من بينها "حزب الاتحاد السرياني"، و"حزب الاتحاد الديموقراطي" الكردي، و"الحزب الأشوري الديموقراطي"، و"البيت الأيزيدي"، وغيرها.
ويقول الباحث والخبير في الجغرافيا السورية فابريس بالانش إن "الأكراد يجدون في مجلس سوريا الديموقراطية، وهم الطرف الأساسي في تشكيله، وسيلة لإيصال صوتهم لدى الغرب".
وتكمن أهمية المجلس في أنه يمتلك "ذراعا عسكريا" قويا يتمثل بقوات سوريا الديموقراطية، وهي عبارة عن تحالف من فصائل كردية وعربية، على رأسها وحدات حماية الشعب، يقاتل تنظيم داعش.
ويعتبر "مجلس سوريا الديموقراطية الممثل السياسي والإداري والدبلوماسي لقوات سوريا الديموقراطية"، وفق ما يؤكد متحدث باسم تلك القوات لواند روجافا.
ويقول توماس بييريه الخبير في الشؤون السورية في جامعة أدنبرة إنه "لا يمكن تجاهل" هذا المجلس، والسبب الأساسي في ذلك هو "القوة العسكرية لوحدات حماية الشعب الكردية".
لم يقاتل الأكراد قوات النظام السوري طوال سنوات النزاع، وأعلنوا في 2013 إقامة إدارة ذاتية موقتة في ثلاث مقاطعات: الجزيرة (الحسكة)، وعفرين (ريف حلب)، وكوباني (عين العرب).
وسمّيت هذه المناطق "روج آفا"، أي غرب كردستان بالكردية.
ويتهم معارضون الأكراد بالتواطؤ مع النظام ومحاربة فصائل معارضة لطردها من مناطقهم.
ولذلك يعتبر بييريه أن "دور مناع في مجلس سوريا الديموقراطية هو تزويده بمعارضة عربية معتدلة.
ومنح وحدات حماية الشعب الكردية طابعا معارضا".
مكونات مجلس سوريا
1 ـ حزب الاتحاد السرياني.
2 ـ حزب الاتحاد الديموقراطي الكردي.
3 ـ الحزب الأشوري الديموقراطي
4 ـ البيت الأيزيدي.