34 كيانا.. وأقوى رسالة للعالم

عانت المملكة العربية السعودية منذ وقت ليس بالقريب من الإرهاب؛ حيث تعرضت بعض المنشآت والأفراد لاعتداءات وتفجيرات وأعمال إرهابية، وهي الاعتداءات والتفجيرات والأعمال الإرهابية التي كان مخططا أن تكون سلسلة متتابعة ومستمرة تهدف إلى تقويض الأمن لولا عناية الله عز وجل ورعايته ثم يقظة أبناء هذه البلاد والأجهزة الأمنية بها.
وتعد تجربة المملكة العربية السعودية في محاربة الإرهاب ومواجهته بشهادة دول العالم من أقوى التجارب في العالم وأعظمها نجاحا، وهو النجاح الذي نلمسه وتتجسد لدينا مظاهره وصوره ونتائجه، إذ مع كثرة المتربصين بأمن البلاد، والراغبين في إحداث البلبلة واستهداف الآمنين من أبناء المملكة وضيوفها، وقفت الأجهزة الأمنية لهؤلاء بالمرصاد، ووجهت العديد من الضربات الاستباقية، وفككت التنظيمات الإرهابية.
وتستمر ملامح هذه التجربة الرائدة في التطور، وتتكلل الجهود، ويتجسد هذا الاهتمام بإعلان قيام التحالف الإسلامي لمحاربة الإرهاب، وهو التحالف الذي أعلنه ولي ولي العهد وزير الدفاع صاحب السمو الملكي الأمير/ محمد بن سلمان بن عبدالعزيز، وهو قرار تاريخي، وتحالف كبير يضع 34 دولة في مواجهة الإرهاب والعمل على مكافحة أسبابه وأدواته.
وهذا التحالف الذي تقوده المملكة العربية السعودية ويضم 34 دولة له دلالات ومعان متعددة منها:

1 - دلالته على إدراك البلدان الإسلامية الأربعة والثلاثين لمكانة المملكة العربية السعودية، ودورها المحوري والهام في تحقيق الأمن والتنمية ومحاربة الإرهاب؛ ولذلك لم تجد المملكة صعوبة في إقناع هذه الدول بالانضواء تحت هذا التحالف.
2 - أن هذا التحالف يجسد للعالم أن الدين الإسلامي دين السلام والوسطية، وأنه الدين الذي يحارب الإرهاب، ولا يرضى بالاعتداء على الآخرين، وإذا كانت هناك بعض أصوات النشاز في الدول الغربية تعمل على إثارة مثل هذه الشبهة، وتحاول إلصاقها بالإسلام والمسلمين حول الاعتداءات الإرهابية التي تحدث في العالم، فإن هذا التحالف يرفع بصوت واحد نداء الدول الإسلامية إلى السلام والوسطية والاعتدال ومحاربة الأفكار المتطرفة .
3 - من شأن هذا التحالف بحول الله أن يبني استراتيجية عامة وشاملة حول محاربة الإرهاب والبحث في أسبابه، وهي الاستراتيجية التي أثر عدم وجودها خلال الفترة الماضية في المواجهة؛ حيث وجدت هذه التنظيمات ملاذا في بعض البلدان مستغلة الظروف السياسية والاقتصادية والأمنية لتلك البلدان.
4 - يؤمل أن يسهم هذا التحالف في القضاء على الإرهاب، ويُعطي تكوين هذا التحالف الإنسان المسلم والعربي أملا في مستقبل يكون للأمن والتنمية دور واضح فيه؛ إذ إن البلدان الإسلامية تضررت على مختلف الأصعدة جراء وجود هذه التنظيمات الإرهابية وما تقوم به من أعمال تعمل على تقويض الأمن 5- سيمنع هذا التحالف التدخلات الأجنبية في المنطقة العربية والإسلامية ويجعل الدول الإسلامية تواجه هذا الداء (الإرهاب) بنفسها.