عقاب (متعثري القسط الواحد) وبراءة (مبعثري ملايين البلاد)!
السبت، ١٠ يناير ٢٠١٥(1) لماذا هي الإجراءات القانونية التي (تقنن) علاقات الأفراد ببعضهم، وعلاقتهم بمؤسسات الدولة الخدمية، إما غائبة تماما، وإما تأتي لمعاقبة هؤلاء الأفراد المواطنين بمخالفات وتعطيل ورسوم (أشكال وألوان)؟ فهل ثمة حق لمواطن، أخرجه المالك من بيته المستأجر عنوة وغبنا، بعد أن طالبه بزيادة أربعة أضعاف عن السنة الأولى، وهو الذي دفع مماثلها لإكمال بنائه وتشطيبه من جديد؟ وهل ثمة حق لمواطن ابتاع من شخصية اعتبارية (جدا) أرضا بمليون (العمر)، ثم اكتشف أنه اشترى وهما بمليون تزييف وخديعة؟ وهل ثمة حق لمواطن اقترض واستدان ودفع مبلغا كبيرا لشراء سيارة جديدة، ثم وجدها بين يديه جثة هامدة، جعلوا موتتها – أمامه - بفعل فاعل؟! ياااااااه! يا ما (في هذا الجراب.
.
يا حاااوي)!(2) ولكنك تجد أن ذلك الغياب المفجع لقوانين الحقوق يتجلى في أضخم صورة وأشرس هيئة، في الحالة التي (يخطئ) فيها ذلك المواطن ناسيا أوجاهلا أو مضطرا بقوة (ضيق اليد والحيلة)، ففي تلك الحالة يتفنن (القانونيون) المحليون في (سن) قوانين (الرسوم) المهلكة أو (حبس) الحسابات الائتمانية لدى شركات، لا يعرف لها مكان أو هيئة أو أشخاص، يفقد بجبروتها الخفي المواطن فرصته الوحيدة في امتلاك شقة للسكن أو سيارة أو جهاز ذكي – تقسيطا - من (جرير أو إكسترا)!، كما يتفننون في (إخفاء) مصائد قوانينهم، حتى يقع الفأس في الرؤوس المعدمة (أصلا)، قبل أن تلتقط عينا المواطن أجهزة رصد أخطائه البريئة! كما هو الحال لدى (كاميرات) ساهر أو باشر أو ناهر!.
.
، أو كما هو حال درجة الخفاء (الرهيبة) التي عليها شركة (تخريب وتجميد) الحسابات الائتمانية للمواطنين (سمة)!(3) هذا المكون الخفي (سمة) .
.
لا يعرف المواطن له مكانا، ولا آلية عمل، ولا الوقت الذي يجد أمواله فيه محبوسة، ولا الوقت الذي ينعتق فيه من أسره، لتدب الحياة من جديد في حساباته الائتمانية، ولا الكيفية التي يحدث بها ذلك؟ كما أن المجهولين في هذه المنشأة الخفية لا يهمهم - بأي حال - التأكد من صحة المعلومات الائتمانية التي يقدمها لهم المقرضون لمعاقبة المواطن! ولا يهمهم إرشاد المواطن إلى آلية ممكنة تفكه من الأسر، فالمهم لديهم هو (تجميع) أكبر قدر ممكن من ضحايا هوامير الاقتراض في البلاد، حتى يدخلوا إلى (سمة) فلا يخرجوا أبدا؟كما أن منهج عمل هذه المقصلة غير محدد الملامح، إذ هو يتفاوت في آلية التعامل مع شركة وأخرى، فربما قادوا المواطن إليهم في ظلمة ليل بهيم بسبب التأخر في دفع القسط الأول من برنامج الاقتراض لدى بعض البنوك والمؤسسات! (كما هو حاصل بالفعل في صندوق التنمية العقاري)!(4) وإذا كان الشيء بالشيء يذكر، فإن المسؤولين في صندوق التنمية العقاري قرروا فجأة أن ينتقموا من المواطن الذي انتظرهم عشرين عاما، فلم ينتظروه شهرا واحدا، ليدفعوه بلا رحمة إلى نقمة (سمة)، بدون سابق إنذار.
.
بدون رسائل توعوية.
.
بدون تنبيهات محذرة، وبدون أن يقترحوا على المواطن المستفيد من (حقه) من إعانة الدولة، أن يجعلوا من شروط العقد (خصم) البنك الذي ينتمي إليه المواطن قيمة القسط الشهري، باستخدام خطاب التفويض بالخصم.
كان من الممكن أن يتخذ البنك العقاري سبلا أخرى أكثر ودا للمواطن، وأضمن في نيل الاستحقاقات من الاستغاثة بعناصر (سمة) الخفية! ومن أول (نسيان)! هل يعني ذلك: (يا عمار).
.
(يا خراب ديار)!؟(5) لك الله أيها المواطن (الغلبان)، فقد أصبحت لا تدري من أين ستأتيك الضربات المفاجئة القادمة.
.
في الوقت الذي يحصل فيه الذين باعوك الوهم على (البراءة)، وأثخنوا فسادا في إداراتهم لشؤونك العامة داخل مؤسسات الدولة، المسؤولة عن (صحتك) و(تعليم) أبنائك و(مواصلاتك) ووووو! من غير أن تطالهم (أحكام) مضاعفة، أو أن (توضع) حساباتهم في قوائم المستضعفين السوداء!