قلعة الكؤوس يرفض الاستسلام للظروف

يتفق كثير من المحللين على أن نتائج الفريق الأول لكرة القدم بالنادي الأهلي هذا الموسم لم تتناسب مع آمال وتطلعات جماهيره التي كانت تمني نفسها بحصد بطولة على الأقل، ولاسيما أن الفريق كان من الفرق المرشحة للمنافسة على جميع الألقاب، في ظل توفر اللاعبين المميزين المحليين والأجانب، إضافة إلى التعاقد مع المدير الفني للفريق، البرتغالي بيريرا، صاحب السمعة الكبيرة في أوروبا، والذي قاد بورتو البرتغالي للقب الدوري
ومع أن النتائج لم تكن في مستوى الطموح، إلا أن الفريق وحتى نهاية الجولة الـ 22 من دوري جميل يحتل المركز الثالث بـ 37 نقطة، وكانت آخر مواجهاته أمام بطل دوري زين الموسم الماضي فريق الفتح، حيث تغلب عليه بنتيجة كبيرة قوامها 4 أهداف دون رد

كانت كفيلة بأن تعطي اللاعبين والجهاز الفني دفعات معنوية كبيرة قبل انطلاق بطولة كأس الملك للأبطال، كما أنها ستعزز من حظوظ الفريق في المشاركة في دوري أبطال آسيا الموسم المقبل
ولعل المتابع للفريق الأهلاوي يرى أن فوزه بنتائج كبيرة قد اختفى هذا الموسم، وهو صاحب تلك الأرقام في المواسم الماضية بحضور مهاجمين بارعين، لكنه عاد لتلك الأرقام في مواجهة الفتح

معوقات الفريق

تعرض الفريق في هذا الموسم لضربات موجعة، ولولا قوته وتماسكه، لكان من بين الفرق المتأخرة في الترتيب، بعد أن تخلى المدير الفني بيريرا عن بعض المهاجمين المحليين في بداية الموسم، أمثال عيسى المحياني وبدر الخميس، إضافة إلى أن المحترف السابق البرازيلي فيكتور لم يكن مستعدا للعودة والمشاركة، بسبب الإصابة التي تعرض لها الموسم الماضي، ليواجه الفريق خصومه في أغلب مواجهات الدوري بدون وجود مهاجم صريح، وظل يعتمد على تقدم البرازيلي موسورو ومصطفى بصاص إلى أن قام قبل بداية فترة التسجيلات الشتوية بالاستغناء عن البرازيليين فيكتور سيمونس ومواطنه برونو سيزار، وأيضا العراقي يونس محمود الذي حضر بديلا للمحترف الآخر الكوري الذي تعرض للإصابة في ثاني مواجهات الفريق في دوري جميل أمام النصر، وكلاهما لم يقدم ما يشفع له فتم الاستغناء عن العراقي ولا يزال الكوري حاضرا على دكة البدلاء
وتسببت الإصابات في حرمان الفريق عددا كبيرا من اللاعبين المهمين، فكانت البداية مع المدافع الأول وأحد ركائزه في المواسم الماضي كامل الموسى الذي أصيب بقطع في الرباط الصليبي أمام الرائد، وبعدها تعرض اللاعب ياسر الفهمي لنفس الإصابة، ثم اللاعب محسن العيسى، ومع ذلك استفاد المدرب من بعض لاعبي الفريق الأولمبي، والمحترف البرتغالي ليال والبرازيلي ايريك اللذين تم تسجيلهما في فترة الانتقالات الشتوية، إلى أن تحسن حال الفريق
ويبدو أن اللاعبين بدؤوا في هضم واستيعاب خطط بيريرا، حيث بدأ مستوى الفريق يتحسن من مباراة إلى آخرى وكانت مباراة الفتح في الجولة الـ 22 هي الأجمل في عيون عشاق الأهلي، على الرغم من حرمانهم من الدخول بسبب قرارات لجنة الانضباط، ولا سيما وهي الجماهير التي عرفت بأنها مؤثرة على اللاعبين، وخير شاهد على ذلك حضورها اللافت في جميع مواجهات الفريق

الأمل في الأبطال

يرى عدد من الخبراء والفنيين أن ما تعرض له الفريق هذا الموسم كان كفيلا بأن يتسبب في تراجع مستوى وترتيب أي فريق آخر، لكن الأهلي قاوم تلك الظروف واحتل المركز الثالث، مشيرين إلى أن هناك سلبيات أيضا ينبغي أن يتم علاجها، حتى لا تتكرر مستقبلا، كالاستغناء عن بعض اللاعبين الأجانب في منتصف الموسم، ومنح المدرب صلاحيات واسعة
وأشار لاعب الفريق السابق عبدالعزيز عمر المعروف بـ (صمدو) إلى أن الفريق الأهلاوي خالف كل التوقعات هذا الموسم، على الرغم من أنه كان مرشحا لتحقيق جميع البطولات في ظل الإمكانات التي توفرت له، وقال: صدمنا بنتائج الفريق، ومع ذلك نتمنى حضوره في كأس الأبطال، كما أتمنى أن يبقى المدير الفني بيريرا مع الفريق بعد أن اتضحت إمكاناته في المواجهات الأخيرة من الدوري
وأعتقد أن الفريق يحتاج لاعبين محترفين أجانب مميزين