17 في نيويورك لبحث خطة سلام في سوريا
الجمعة، ١٨ ديسمبر ٢٠١٥التقت الدول الكبرى أمس في نيويورك لبحث ملف سوريا سعيا للتوصل لقرار من مجلس الامن يصادق على خطة أمريكية روسية طموحة لإقرار وقف إطلاق نار وتسوية سياسية.
والتقي مندوبو 17 دولة بينها الولايات المتحدة وروسيا والسعودية وإيران و3 منظمات هي الأمم المتحدة والاتحاد الاوروبي والجامعة العربية، للمرة الثالثة منذ أكتوبر ضمن المجموعة الدولية لدعم لسوريا، في سياق العملية المعروفة بآلية فيينا التي توصلت في 14 نوفمبر الماضي لوضع خارطة طريق لسوريا.
وقال وزير الخارجية الالماني فرانك فالتر شتاينماير الموجود في نيويورك إن "الخطوة الأهم التي يتوجب القيام بها هي مواصلة التقدم نحو وقف إطلاق نار فعلي بين فصائل المعارضة المسلحة وقوات نظام الأسد".
وتابع "المطلوب الآن هنا في نيويورك أن ننسق قدر الإمكان مواقف المعارضة مع ما بحثناه على المستوى السياسي في فيينا".
غير ان مصير الرئيس الاسد يبقى العقبة الأساسية في وجه تسوية سياسية.
واكد وزير الخارجية الاميركي جون كيري الثلاثاء الماضي في موسكو للرئيس الروسي فلاديمير بوتين حليف دمشق أن واشنطن "لا تسعى لتغيير النظام".
وفي وقت انتقد كيري لاتهامه بتليين موقفه والتوقف عن المطالبة برحيل الاسد اعلن المتحدث باسم الخارجية الاميركية مساء الخميس ان "الاسد يجب ان يرحل".
لكنه لم يحدد متى واقر بان مصيره لن يدرج في البيان الختامي لاجتماع نيويورك مساء الجمعة وقال "لسنا جاهزين بعد.
لالتزام خطي حول معايير محددة".
وستسعى المجموعة الدولية لدعم سوريا خلال مباحثاتها في احد فنادق نيويورك الكبرى لتقريب المواقف بين حليفي دمشق موسكو وطهران من جهة، والدول الغربية والعربية الداعمة للمعارضة المسلحة والسياسية من جهة اخرى.
واكد بوتين الخميس خلال مؤتمره الصحافي السنوي ان لديه "خطة" لتسوية النزاع في سوريا موضحا انها "تتطابق في خطوطها العريضة مع الخطة التي قدمها الاميركيون".
غير ان روسيا التي تشن منذ 30 سبتمبر غارات جوية في سوريا متهمة بتركيز ضرباتها على المعارضة المعتدلة وليس على جهاديي تنظيم الدولة الاسلامية.
وثمة ايضا تعارض بين موقفي موسكو وواشنطن حول الفصائل التي تعتبر "ارهابية" والتي ينبغي عدم اشراكها في المحادثات، وتلك التي تعتبر "معتدلة".
ومن المفترض ان يرفع الاردن المكلف وضع لائحة بهذه المجموعات، تقريرا حول تقدم اعماله بهذا الصدد.
ويسعى الوزراء بعد الظهر في مقر الامم المتحدة الى استصدار قرار لمجلس الامن يرسي عملية فيينا ويضفي عليها شرعية.
وبعد اطلاق العملية السياسية والتفاوض بشان وقف اطلاق نار، يأمل الاميركيون والروس في ان يتمكنوا من تركيز جهودهم على مكافحة تنظيم داعش الذي كانت اعتداءاته الاخيرة على طائرة ركاب روسية فوق سيناء وفي باريس بمثابة صدمة للدول الكبرى.