يسر النسائي: وسائل التواصل أضاعت الخصوصية

لم يعد المجتمع قادرا على التحفظ على الصور الملتقطة للأهل والأقارب والأصدقاء في المناسبات الخاصة مثلما كان في السنوات الماضية، إذ أتاحت وسائل التواصل والأجهزة الذكية التي يحملها الأبوان والأبناء المشاركة في أدق التفاصيل، على ما ذكرت الناشطة الاجتماعية رئيسة مجلس إدارة مركز يسر النسائي الدكتورة هيفاء فدا.
وقالت فدا «انعدام الخصوصية لا ينحصر في فئة عمرية معينة أو خلفية اجتماعية، فتنوع مصادر المعلومات على مواقع التواصل يعكس تنوع مستخدميها، إضافة إلى أن استخدامها يعد سلاحا ذا حدين، لكنها أخرجت عن مضامينها الإيجابية إلى حد كبير فهي وسيلة للحوار، وتبادل المعرفة والفكر والرأي، والنقاش الهادف، ومعرفة مستجدات الأخبار محليا وعالميا».
وأضافت «من أخرجها عن هذه الأطر سوء إدراك معظم مستخدميها لتكون وسيلة للهو، وقضاء الوقت فيما لا يفيد من حيث تبادل العبارات السطحية العامية والتي تفتقر إلى أبسط قواعد الذوق والأدب، عدا تبادل الصور الخاصة والمقاطع المستهترة بالإنسان قيمة وكيانا»، مشيرة إلى تباعد أفراد الأسرة، فالجميع مشغول بحروف الكيبورد وأمامه أجساد معزولة عن بعضها».
ومضت فدا بالقول «أسوأ ما في الأمر فقدان الخصوصية، فكل ما عندك في الغالب متاح ومعروف للجميع، فلا بد من إعادة النظر، وبعبارة أخرى تقليص بقاء تلك الأجهزة بين أيدي أفراد الأسرة، وكذا مراقبة ما يكتب ويستخدم، وقبل ذلك التوعية بأضرارها وآثارها السلبية اجتماعيا وصحيا».