625 مدرسة أهلية تخل بحماية الأجور

أفصح مدير الإعلام في وزارة العمل خالد أبا الخيل لـ»مكة» عن وقف جميع خدمات الوزارة عن 83 مدرسة أهلية لم تلتزم ببرنامج حماية الأجور، فيما أوقفت الوزارة بعض الخدمات عن 542 مدرسة التزمت به جزئيا، مشيرا إلى أن عدد المدارس التي التزمت كليا ببرنامج حماية الأجور بلغ 498 مدرسة، وذلك حتى نهاية أكتوبر الماضي.


التطبيق منذ 2013
ولفت أبا الخيل إلى أن تطبيق ضوابط برنامج حماية الأجور على المدارس الأهلية بدأ منذ 1 سبتمبر 2013، بغض النظر عن عدد العمالة لدى المنشأة، وفي حالة تجاوز عدد العمالة فيها 100 عامل تستبعد من قائمة المدارس وتعامل كمنشأة تجارية حسب الجدول الزمني لمراحل تطبيق برنامج حماية الأجور، علما بأن عدد المدارس الأهلية التي ليست لديها أنشطة أخرى ويقل عدد عمالتها عن 100 يبلغ 1123 مدرسة.
وقال: إن بقية المدارس تندرج تحت نشاط آخر للمالك نفسه ويتم إدراجها ضمن المراحل الأخرى لتطبيق البرنامج.
مبررات عدم الالتزام
من جانبه، أوضح رئيس اللجنة الوطنية للتعليم الأهلي بمجلس الغرف عمر العامر لـ«مكة» أن السبب في عدم التزام المدارس الأهلية ببرنامج حماية الأجور يعود لضعف مركزها المالي الناتج عن عدم توازن الدخل مع الكلفة التشغيلية، نتيجة لتحديد وزارة التعليم لسقف أعلى لرسوم المدارس الأهلية بالاعتماد على معايير تتعلق بأنشطة وخدمات إضافية توفرها المدارس كبرامج صعوبات التعلم والكتب الإثرائية أكثر من علاقتها بالكلفة التشغيلية للمدارس.
وقد دفع ذلك، بالإضافة إلى القروض، بعض المدارس إلى ممارسات غير مقبولة لزيادة دخلها وتجنب الإفلاس، كتنظيم رحلات مدرسية بكلفة مرتفعة، وزيادة عدد الطلبة في الفصل، ودفع قيمة الكتب وغيرها.
وأضاف: في الوقت الذي نرفض فيه هذه الممارسات، فإننا ندعو الوزارة لمراجعة معايير تحديد الرسوم بالاستعانة بمكاتب محاسبة قانونية تحدد الكلفة التشغيلية لكل مدرسة وتضع حد أدنى للرسوم يتيح للمدرسة تحقيق ربح معقول. ولفت إلى أن المدارس مقبلة على نهاية فترة الدعم لرواتب معلمي الأهلية التي تنتهي في رجب من العام الحالي، وفي حال لم يجدد الدعم، ستلجأ المدارس مكرهة إلى عدم التجديد لمعلميها من ذوي الخبرة واستبدالهم بمعلمين جدد بحاجة للتدريب من جديد للاستفادة من دعم الموارد البشرية، رغم ما سيتركه ذلك من أثر سلبي على الطلاب. ونوه بأن المتضرر الأكبر سيكون المدارس الصغيرة والمتوسطة التي تشكل 80% من المدارس الأهلية، كما أن أكثر من يعاني من الديون هو رياض الأطفال التي تقترض من بنك التسليف.
أخطاء عارضة
وفي السياق ذاته، قال عضو لجنة التعليم الأهلي بغرفة الشرقية خالد الجويرة لـ»مكة» إن اعتبار المدرسة غير ملتزمة بالبرنامج قد يرجع لخطأ عارض وليس متعمدا من قبل المدرسة، كأن يتأخر الموظف المسؤول في إيداع الرواتب بضعة أيام أو يحدث خلل يؤخر فتح حساب لبعض العملاء في البنك.
ولفت إلى أن عدد المدارس غير الملتزمة مقارنة بالمدارس الملتزمة ليس كبيرا، حيث يبلغ مجموع المدارس الأهلية 4500 مدرسة.
وأكد أن كثيرا من المدارس الأهلية لم يستخرج سجلا تجاريا ولم تسجل في برنامج حماية الأجور إلا أخيرا،
لا سيما أن الصرامة في تطبيق البرنامج متفاوتة بين المدن الرئيسة والنائية، كما أن غالبية مدارس البنات لا تتأثر بإيقاف الخدمات لعدم وجود عمالة أجنبية بها فالسائقون وعاملات النظافة سعوديون.