فاشنيستا القبيلة
الجمعة، ١٨ ديسمبر ٢٠١٥
كانت (هوامير) الأعراب في السابق «يجندون» الشعراء لتضخيم ذواتهم وتلميع إنجازاتهم وتسويق بضاعتهم، وفي أوقات الفراغ يستخدمونهم لضرب خصومهم والتقليل من شأنهم، وكلما كان الشاعر سليط اللسان جميل البيان وتسير بشعره الركبان! كان سعره في بورصة الشعراء مرتفعا، فلكل شيء تقييم وثمن.
ومع مرور الأزمان تطور (العربان) فأصبح أحفاد (الهوامير) الأولين يستعينون (بالفاشنيستات) والمغردين، المؤثرات منهن والمؤثرين، ليقوموا بنفس الدور الذي كان يقوم به شعراء ذاك الزمان دون تغيير أو تطوير إلا في جانب (التثمين)، فبعد أن كان يعتمد على سلاطة اللسان وجمال البيان وسير الركبان، أصبح يعتمد على عدد المتابعين و(المرتوتين) ما بين التعليقات و(اللايكات)، فكلما زاد عددهم زادت قيمتهم فكان تأثيرهم أكبر.