لهذا أحبّ الناس «عزامًا»!

خروجا من الأسباب «الشكلية» حول أسرار محبّة الناس لـ«عزّام الدخيل» أمضي اليوم لأقول إن سرّ تلك المحبة جملة من العوامل و«الكاريزما» التي أهّلته ليكون أحد أبرز «الوزراء النجوم»! فتعدد تجاربه العلمية - التي ينحاز بعضها لطابعٍ جمالي - بجانب تجاربه العملية ما بين القطاعين العام والخاص - والتي لم تقف عند مسار محدد - جعله يستحضر من كل تجربة خلاصتها وتطويعها للنجاح في عمله الوزاري.
فعمله كـ«رئيس تنفيذي» لأكثر من جهة أعانه ليكون (المسؤول الوحيد عن نجاح المؤسسة «التعليمية» أو فشلها)! وهو ما جعله يستعرض مبكرا أبرز التحديات التي قد تواجهه؛ فاستطاع بنجاح كبير القفز على أغلب العوائق التي تعترضه كمسؤول لإنجاح مهمته مع المحافظة على «شعرة معاوية» - كما يقال - بين المعارضين لسياساته التعليمية أو المؤيدين! وهي ركيزة أساسية حظي معها باحترام الجميع!لم يرتهن «عزام الدخيل» لسطوة كرسي المسؤولية الدافئ المتواري خلف دخان «العود»! خرج للناس والتقاهم بوجه بشوش يحمل في ثناياه تعابير المودّة والفرح؛ وبتواضع الكبار كان يتّسم تحركه الدؤوب النشط مشجعا ومؤازرا؛ ولا أنسى في خضمّ أحداث الحد الجنوبي الحالية وصوله لأبعد مدرسة في الحدود وهي «ثانوية الخوبة» في ذلك اليوم الذي استيقظنا فيه لنجد أن معاليه قد استبق الحضور بوصوله للمدرسة لا كوزير يكاد أن يتوارى خلف القادمين معه ولكن كأي مواطن مهمّته الأساسية الاطمئنان على حال أولاده الطلاب!أمر آخر وهو إدراك الرجل لطبيعة العصر الذي يعيش فيه؛ وتعامله «التربوي» مع المنتسبين للمؤسسة التعليمية التي يديرها سواء كانوا معلمين أو طلابا؛ يشارك الطلاب مرحهم ولهوهم وكأن هذا الخمسيني واحد منهم! أيضا تعامله بواقعية الرفق مع مصاعب المعلمين والإداريين وحلّ مشكلاتهم بكل جهد وطاقة مكتسبة له كمسؤول؛ ليس هذا وحسب بل يمتد هذا الرفق ليشمل حتى بعض «المخربين» ومنهم «الهاكرز/‏ مرجوج» الذي اخترق موقع الوزارة فلم يغفل الوزير - الذي كان باستطاعته ترديد عبارات الويل والثبور - التعامل بوتيرة المسؤول الواعي وبنفس البشاشة والتواضع والفهم العميق!تلك بعض الأسباب التي استحق بها محبة الناس، لذا أقول له من القلب: شكرا فقد أعدت للمنصب شيئا من وهجه الذي كاد يضيع بين جدران بيروقراطية قاتمة!