عناقيد الغضب رواية طالب الكثير بإحراقها
الخميس، ١٧ ديسمبر ٢٠١٥تحولت رواية الكاتب الأمريكي جون ستاينبك "عناقيد الغضب" من رواية واقعية مقروءة إلى رواية ممنوعة، فعند نشرها للمرة الأولى، كانت الرواية ظاهرة وطنية، تم منعها مباشرة وأحرقها البعض في احتجاجات علنية، كما اعتبرها البعض رواية اشتراكية تناصر الفقراء، وطالب الكثير بإحراقها.
"عناقيد الغضب" رواية تدور أحداثها في فترة الكساد الاقتصادي الكبير في ثلاثينيات القرن العشرين، وتركز على عائلة فقيرة من الفلاحين المستأجرين، عائلة "جود"، الذين يضطرون لمغادرة أرضهم في أوكلاهوما بسبب الجفاف، والظروف الاقتصادية الصعبة، واستيلاء البنك على أراضي المزارعين بسبب تخلفهم عن سداد الأقساط المترتبة عليهم، مما أجبر الفلاحين المستأجرين على الخروج بحثا عن عمل.
وهكذا تغادر عائلة جود إلى كاليفورنيا بحثا عن عمل يؤمن لأفرادها الكرامة والأمل في المستقبل.
من مظاهر الجدل
1- كانت الرواية موضوع نقاش كبير على محطات الراديو.
2- اتهمها البعض بمناصرة الفقراء وتبني أفكار اشتراكية.
3- كانت مقروءة على نطاق واسع، حيث تصدرت قائمة الكتب الأكثر مبيعا في عام 1939.
4- بيع منها 430.
000 نسخة خلال أشهر قليلة.
5- في فبراير 1940، فازت الرواية بجائزة الكتاب الوطني كأفضل رواية لعام 1939.
6- فازت بجائزة بوليتزر في 1962.
7- وصفت لجنة جائزة نوبل الرواية بأنها "عمل عظيم" واعتبرتها أحد أهم الأسباب لمنح الكاتب ستاينبك جائزة نوبل للأدب.
في 2005.
8- وضعت مجلة تايم الرواية ضمن قائمة "أفضل 100 رواية إنجليزية من عام 1923 إلى 2005".
9- في 1999، وضعتها صحيفة لوموند الفرنسية واسعة الانتشار في المرتبة السابعة بين أفضل 100 كتاب في القرن العشرين.
ملخص الرواية
تبدأ القصة مباشرة بعد حصول توم جود على إطلاق سراح مشروط بعد أن قضى عقوبة بالسجن لارتكابه جريمة قتل.
في طريق عودته إلى منزله في أوكلاهوما، يلتقي توم مع القس السابق جيم كيسي الذي يعرفه منذ الطفولة، ويسافر الاثنان معا.
عندما يصلان إلى مزرعة توم، يجدانها مهجورة.
يشعر الاثنان بالقلق والارتباك ويلتقيان جارهما القديم، مولي جريفز، الذي يخبرهما أن عائلة توم انتقلت إلى منزل العم جون جود بعد أن أجبرهم البنك على إخلاء الأرض مثل باقي الفلاحين.
يقضي الرجلان الليلة في المنزل المهجور، وينطلقان في صباح اليوم التالي إلى منزل العم جون.
بعد قضاء عدة أيام هناك، ترتب العائلة سفرها إلى كاليفورنيا للبحث عن عمل وينفقون كل ما تبقى لديهم من مال للوصول إلى هناك.
وبالرغم من أن مغادرة أوكلاهوما تعتبر مخالفة لشروط إطلاق سراحه، إلا أن توم يقرر أن المغامرة تستحق تلك المخالفة، ويدعو كيسي لمرافقة الأسرة.
وفي الطريق إلى كاليفورنيا، تجد الأسرة الطريق مزدحما بمهاجرين آخرين.
يسمعون قصصا كثيرة من الآخرين، وبعضهم عائدون من كاليفورنيا، ويشعرون بالقلق من تضاؤل آفاق النجاح هناك.
يموت الجد أثناء الرحلة ويدفنونه في أحد الحقول؛ وتموت الجدة قبل الوصول إلى حدود ولاية كاليفورنيا بقليل؛ وينشق اثنان من أفراد الأسرة عنها: الأخ الكبير وزوج الأخت.
يرى باقي أفراد الأسرة أن خيارهم الوحيد هو في إكمال الرحلة لأنهم خسروا كل شيء في أوكلاهوما.
لدى الوصول إلى كاليفورنيا، يجدون أن هناك تخمة في اليد العاملة، ولذلك فإن الأجور منخفضة والعمال يتعرضون للاستغلال.
ردا على الاستغلال، يبدأ كيسي بتنظيم العمال ويحاول كسب مؤيدين لتشكيل اتحاد للعمال.
يعمل من تبقى من أفراد أسرة جود في إحدى المزارع رغم وجود إضراب عن العمل يشارك في تنظيمه كيسي، وفي النهاية يتحول الإضراب إلى أعمال عنف.
يشاهد توم جود أحد الأشخاص وهو يقوم بقتل كيسي، فيهجم عليه ويقتله، ومن ثم يضطر للهرب من وجه العدالة.
فيما بعد، تغادر عائلة جود المزرعة، حيث يواجه توم خطر الاعتقال بسبب ارتكابه جريمة القتل.
يودع توم والدته ويعدها بتكريس نفسه للدفاع عن المضطهدين.
تبقى الأم محافظة على عزيمتها وتقود العائلة خلال الظروف الصعبة.
تهطل أمطار غزيرة ويطوف المنزل الذي تسكن فيه العائلة، فيضطرون للانتقال إلى تل مرتفع.
في آخر فصول الكتاب، تلجأ العائلة من الفيضان إلى حظيرة قديمة.
في الداخل، يجدون صبيا صغيرا ووالده الذي يكاد يموت من الجوع.
تساعد العائلة الولد والأب وينقذانهما من الموت.