كتاب جدة يحاكم الإعلام لتكريسه الصورة النمطية للمجتمع

أقرت الدكتورة عزيزة المانع بأن الصورة النمطية للمرأة السعودية بقيت كما هي مرسومة في أذهان الناس، رغم تقلدها المناصب القيادية ووصولها إلى أعلى درجات العلم والعمل.
وأوضحت في ندوة «أثر الإعلام في تكريس الصورة النمطية» التي أدارها الإعلامي أحمد اليوسف ضمن النشاط الثقافي المصاحب لمعرض الكتاب الدولي بجدة أمس الأول، أن الصورة النمطية هي صورة في الذهن، تتكون من مجموعة انطباعات عن شخص أو إنسان، وهي تنشأ من خلال التشبع بمجموعة من المعتقدات والمفاهيم والتصورات العامة التي تعارف عليها الناس.
مبينة أن الصورة النمطية للمرأة في العالم كله تكاد تكون متشابهة، وغالبا تتمحور حول ضعفها، وتسلط الرجل عليها، وأن إمكاناتها تتركز في الحمل والإنجاب.
واستشهدت المانع بعدة صور نمطية، مأخوذة عن المرأة، ومنها:المرأة حمل والرجل ذئب«تكرس معنى ضعف المرأة وعجزها عن حماية نفسها وعن غبائها أيضا».
ممتعة للرجل«صورة تظهر في فن الفيديو كليب المصاحب للأغاني الشبابية بشكل عام».
وأضافت بأن «بعض البرامج الفضائية والدراما شيأت المرأة، بل وجعلتها سلعة، ناهيك عن أنها وظفتها كشيء تابع للرجل، وحكمت عليها بأنها تعيش لتتزوج، وأن المطلقة فقدت مكانتها الإنسانية والوجدانية في مجتمعها، وهي بكل تأكيد صور غير حقيقية ومرفوضة».
صناعة الأفلام وأكد الفنان عبدالإله السناني على أن الصورة هي الثقافة الحقيقية اليوم، وأننا نعيش في خضم ثورة تعزز مكانتها من خلال الهواتف الذكية.
وشدد السناني على أن الدراما هي المؤثر الأقوى، وأقرب طريق للتواصل، مناديا جميع شركات الإنتاج الفني والإعلامي بأن تدعم السينمائيين الشباب، كونهم قادرين على تكوين صورة إيجابية للمجتمع.
بدورها سردت المخرجة عهد كامل ملخصا لتجربتها في الإخراج، مبينة أن أفلامها تحاول نقل صورة مشرفة للمرأة السعودية، وقوبلت بترحيب كبير عند عرضها في مهرجانات دولية وعالمية.
وأكدت بأن الشباب والشابات السعوديات المشتغلين في صناعة الأفلام القصيرة، هم الأجدر بنقل صورتنا، والأقدر على حكي قصصنا وعكس حياتنا، على أن يدعموا بالتوجيه والإمكانات.
وتابعت كامل: نحن قادرون على ذلك أكثر من وجهة النظر الغربية، ففي فيلم (المملكة) لاحظنا كيف أن الممثل الهوليوودي غير قادر على تلبس شخصية الإنسان السعودي، وأن تعاونها في هذا الفيلم خدم الممثلين الأمريكان في استشفاف الشخصية السعودية.
وختم مدير الندوة أحمد اليوسف بسؤال: من في رأيكم المسؤول عن تكوين صورتنا السمحة الحقيقية النابعة من هذا الوطن الجميل؟عهد كامل: كل فرد منا مسؤول عن ذلك.
عبدالإله السناني: الإعلام المرئي والدراما والسينماعزيزة المانع: هي مسؤولية الدولة، فهي التي تضع النظم والقوانين وتوجه الأفكار وسلوك المجتمع.