الاستراحات العشوائية تسلب أرياف بريدة هدوءها وجمالها
الاثنين، ١٧ فبراير ٢٠١٤كادت أرياف بريدة ذات التاريخ القديم تفقد بريقها وهدوءها الخلاب، وجمالها الطبيعي، ومنازلها الكلاسيكية، بسبب انتشار الاستراحات العشوائية فيها، ومخلفاتها التي حولتها إلى كومة نفايات، وصارت ملاذا للعمالة المخالفة، الأمر الذي أثقل سكان الأرياف الذين حملوا أمانة القصيم مسؤولية ما آلت إليه أوضاعهم من إهمال، وإعطاء الفرصة للعابثين بجمال الأرياف لإقامة استراحات عشوائية، وغرف لا تلائم وضعها بحثا عن المكاسب الاقتصادية
وقال المواطن سليمان الفائز: «هناك فروقات في التعاطي مع الحلول التي من الممكن أن تسهم في عودة جمال الأرياف، فلو أعطت الأمانة جزءا من اهتمامها وأنشأت بلدية خاصة بالأرياف لتغير وضعها، وأصبح جمالها فريدا يقصده البعيد والقريب، ولكن التركيز على الأحياء السكنية واستثمارات الأمانة قضى على اهتمامها بالأرياف، ووضعها في طي النسيان، بعيدا عن الاهتمام المباشر للأمانة
وأضاف المواطن عبد الله السليم «التركيبة السكانية الغريبة التي شهدتها الأرياف بدخول مقيمين دائمين فيها أضاع هويتها، وأسهم في القضاء على جمال الأرياف، التي تحتاج رؤية واضحة لدراسة وضعها ومعالجته قبل فوات الأوان، فوجود عمالة واستراحات شوه جماليتها، ومن هنا نستدرك أهمية المعالجة ووضعها في طريقها الصحيح كي لا تحدث كوارث من العمالة الذين يستغلون بعدها في ممارسة أعمال لا يقبلها المجتمع»
وأشار إلى أنه قبل فترة اكتشفت هيئة الأمر بالمعروف مصنعا للخمور في جزء من الأرياف، وهذا بسبب غيابها عن الرقابة وإهمال أمانة المنطقة في معالجة أوضعها وتركها بأيدي العابثين بعيدا عن اهتماماتها، غير عابئة بوضع حلول عاجلة تسهم في استغلال جمالها الطبيعي وتاريخها الأصيل
ووافقه الرأي محمد الفالح الذي اتهم العمالة بتشويه جمال الأرياف واستغلال عملهم في المزارع لجلب مخالفين للعمل معهم بشكل غير نظامي، ويأتي دور أصحاب المزارع بالمشاركة في المسؤولية بمراقبة هذه العمالة ومساعدة الجوازات وغيرها من الجهات المعنية في توفير مناخ آمن للمواطنين في هذه المنطقة
«مكة» هاتفت الناطق الإعلامي لجوازات القصيم، النقيب حماد المطيري، والذي حدد دور الجوازات بالتحقيق مع العمالة المخالفة فقط، أما متابعة العمالة والقبض على المخالفين فمسؤولية جهات أمنية أخرى بالأمن العام
وفي الجانب الآخر خاطبت «مكة» رسميا المركز الإعلامي لأمانة القصيم للرد على استفسارات المواطنين تجاه الوضع في الأرياف، ولم يأت الرد حتى صدور الصحيفة