الصدر يعتزل لتجنب“أفكاك السياسة والسياسيين”
الاثنين، ١٧ فبراير ٢٠١٤
في خطوة مفاجئة، غادر الزعيم الشيعي مقتدى الصدر الحياة السياسية في العراق، بعد مسيرة حافلة بالنزاعات العسكرية والسياسية، دون أن يتضح ما إذا كان قرار رجل الدين النافذ، ورئيس التيار السياسي، وقائد الميليشيا المسلحة، موقتا أو نهائيا
وأحدثت هذه الخطوة الاستثنائية، صدمة لدى مسؤولي تيار الصدر، أحد أبرز الشخصيات التي لعبت دورا أساسيا في إعادة بناء النظام السياسي بعد سقوط صدام حسين في 2003، وقائد أحد أكثر الحركات الشيعية نفوذا وشعبية في البلاد
ويسدل هذا القرار في حال كان نهائيا، الستار على مسيرة بدأت بمعارك ضارية مع القوات الأمريكية التي اجتاحت العراق في 2003، وانتهت بنزاع عسكري ـ سياسي مع رئيس الوزراء الشيعي نوري المالكي الذي يحكم البلاد منذ 2006
وقال مقتدى الصدر المولود في مطلع السبعينات في بيان أمس “أعلن عدم تدخلي بالأمور السياسية كافة وأن لا كتلة تمثلنا بعد الآن ولا أي منصب في داخل الحكومة وخارجها ولا البرلمان”
وأضاف “أعلن إغلاق جميع المكاتب وملحقاتها على الأصعدة الدينية والاجتماعية والسياسية كافة”، علما أنه أبقى على بعض المؤسسات الخيرية والتعليمية والإعلامية مفتوحة
وبرر الصدر قراره بأنه جاء “حفاظا على سمعة آل الصدر ومن منطلق إنهاء كل المفاسد التي وقعت أو التي من المحتمل أن تقع تحت عنوانها ومن باب الخروج من أفكاك الساسة والسياسيين”
ويتمتع الصدر المولود مطلع السبعينات، بشعبية هائلة ورثها عن والده المرجع محمد محمد صادق الصدر الذي قتله النظام السابق في 1999 مع اثنين من أبنائه
ويملك الصدر، مكاتب سياسية في معظم أنحاء البلاد، ويتمثل تياره في البرلمان بـ40 نائبا من بين 325، وفي الحكومة بستة وزراء
وبرز اسم الصدر، في 2003 بعدما أسس وحدات مسلحة تحت اسم “جيش المهدي”
وسرعان ما خاضت هذه الميليشيا تمردا ضد القوات الأمريكية في النجف في أغسطس 2004
وتوارى الصدر عن الأنظار في أواخر 2006 ولم يعرف مكان إقامته حتى عودته إلى النجف حيث مقر إقامته في بداية 2011، ليتبين لاحقا أنه أمضى أكثر من أربعة أعوام في مدينة قم الإيرانية
وأمر الصدر في أغسطس 2008 بحل “جيش المهدي”
وبعيد عودته للعراق، وانسحاب القوات الأمريكية نهاية 2011، دخل الصدر في نزاع سياسي مع رئيس الوزراء المالكي، حيث نعته بـ”الكذاب”، و”الديكتاتور”
وكان الصدر في منتصف 2012 أحد أبرز السياسيين الذي عملوا على الإطاحة بالمالكي المدعوم من طهران واشنطن، عبر سحب الثقة منه في البرلمان
وبعيد فشل هذا المسعى، ابتعد الصدر عن العمل السياسي، وركز على متابعة دروسه الدينية
من جهة أخرى، قتل 9 من الأمن بينهم ضابط بثلاث هجمات متفرقة في محافظتي كركوك وصلاح الدين شمال البلاد، حسبما أفادت مصادر أمنية وأخرى طبية
صدمة عراقية
استيقظ العراق أمس على صدمة كبيرة باختيار زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر العزلة السياسية وإغلاق مكاتبه في كافة أنحاء البلاد وخارجها
ـ ولد الصدر في مطلع السبعينيات
ـ يتمتع بشعبية هائلة في أوساط فقراء الشيعة
ـ ورث هذه الشعبية عن والده محمد محمد صادق الصدر الذي قتل في 1999 مع اثنين من أبنائه
ـ يملك مكاتب سياسية في معظم أنحاء البلاد
ـ يتمثل تياره في البرلمان بـ40 نائبا، وفي الحكومة بستة وزراء
ـ برز اسمه عام 2003 بعدما أسس ميليشيا تحت اسم "جيش المهدي"
ـ خاضت هذه الميليشيا تمردا ضد القوات الأمريكية عام 2004
ـ توارى عن الأنظار في مدينة قم الإيرانية من 2006 إلى 2011
ـ خاض جيش المهدي معارك مع القوات الأمريكية والحكومية ربيع 2008
ـ أمر في أغسطس 2008 بحل "جيش المهدي"
ـ دخل في نزاع مع نوري المالكي نهاية 2011