كارثة تربوية

لم يكن يدور في ذهني أنني يوما ما سوف أشاهد ما قد أسميه «كارثة تربوية» نظرا لقيمة المسؤول التعليمي والتربوي والمسؤول الأكبر عن هذه الكارثة! ولولا التطور الكبير والنهضة التقنية والالكترونية ووجود مواقع التواصل الاجتماعي بيننا لما تم كشف تلك الفضائح والكوارث التربوية وغيرها.
مقطع فيديو لم يتجاوز 30 ثانية لكنه أظهر لنا تخلفنا سنوات وسنوات في تعليم قائم على سياسة القمع والديكتاتورية والتسلط.
فيديو فضح لنا الكثير من المتشدقين بالشهادات العليا ويدعون أنهم تربويون وهم بالتأكيد ليسوا كذلك ينزعجون من مجرد طفل مراهق سأل سؤالا يهمه ويهم الكثير من أبناء جيله.
طالب يسأل سؤالا مهما وواضحا وصريحا عن أن بعض المدارس الأهلية تقوم بإعطاء طلابها درجات أكثر مما يستحقون وهذا يؤدي إلى ارتفاع درجات طلابها مقارنة بدرجات خريجي المدارس الحكومية، فلا يستطيع مدير التعليم الإجابة سوى بقوله (ما اسمك؟ وأبغاك بعد الجلسة لا تروح..!) وبنبرة حادة.
هذا الأسلوب القمعي عفى عليه الزمن ولم يعد موجودا في ظل انفتاح المجتمع وفي ظل فهم كل مواطن منا مهما كان عمره حقوقه وواجباته.
على من يدعون أنهم تربويون، عليهم أن يقرؤوا كثيرا في الكتب التربوية التي تملأ المكتبات، كما أن عليهم أن يكونوا أكثر رقة وتعاملا وصبرا وإصغاء وتحاورا من الطلاب، وأن يمنحوهم حرية التعبير عن آرائهم وقناعاتهم وتصوراتهم دون تهديد أو وعيد حتى وإن كانت لا تروق لهم، لإنشاء جيل قادر على التعبير والتحاور والحديث عن أفكاره دون خوف أو تردد.